أظهرت دراسة جديدة، نشرت اليوم الثلاثاء، أن مدينة أوسلو النرويجية تعتبر من أوائل المدن العالمية التي تقوم بمجهودات للتخلص من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بسبب وسائل النقل لجعلها أكثر احتراما للبيئة.
وأكدت دراسة، أعدها مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال المستقل في لندن، أوردت نتائجها بعض وسائل الإعلام المحلية، أن أوسلو تصنف من أوائل المدن التي تقوم بمجهودات في هذا المجال إلى جانب لندن وأمستردام.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المدن الأوروبية احتلت المراكز الثمانية الأولى، إضافة إلى سيول وطوكيو، ضمن لائحة تضم 35 مدينة تهتم بشكل كبير بتحسين نوعية الهواء.
وتتميز وسائل النقل العمومية في العاصمة النرويجية باستعمالها الطاقة الكهرومائية، وتعتزم بلدية أوسلو التقليص من حركة سير السيارات وسط المدينة من أجل الحفاظ على البيئة.
ويتجلى اهتمام المدينة بالبيئة في كونها أعدت، ولأول مرة في تاريخها، ميزانية خاصة بالبيئة منفصلة عن الميزانية العامة للعاصمة لكي تأخذ نصيبا هاما من المناقشة في برلمان أوسلو ويتم تقييمها كملف يحظى بالأولوية.
وتصل الميزانية المخصصة للبيئة والمحافظة عليها من حيث الاهتمام بالقطارات الداخلية ووسائل النقل العامة وبنياتها التحتية، إلى أكثر من 2.5 مليار كرونة نرويجية.
وأكد التقرير، الذي تطرق إلى السياسات الحالية والخطط المستقبلية للترويج لمختلف وسائل النقل الصديقة للبيئة من السيارات الكهربائية إلى الدراجات الهوائية، أن وجود مدينة تتمتع بمواصلات صديقة للبيئة لا تنبعث منها أي غازات تساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري لن يتحقق قبل 15 أو 20 عاما على الأقل.
واعتبر أن لندن “قد لا تبدو في نظر جميع سكانها مثالا للمدينة الصديقة للبيئة” لكن معظمهم يعتمدون على وسائل النقل العمومية بدلا عن استعمال سياراتهم.
وأكد أن أمستردام بذلت مجهودات كبيرة للترويج لسلوك ركوب الدراجات وتخفيض الانبعاثات المضرة بالبيئة.