أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

تناولت صحف شرق أوروبا، الصادرة اليوم الثلاثاء، ترشيح بولونيا لمجلس حقوق الإنسان الأممي، وصادرات الأسلحة الروسية، وأوضاع اللاجئين السوريين في تركيا، والسياسة الاقتصادية لليونان، وقضايا أخرى محلية وإقليمية ودولية . فقد اهتمت الصحف البولونية بسعي وارسو للتقدم بترشيحها لمجلس حقوق الإنسان الأممي برسم ولاية 2020/2022، ممثلة لمنطقة أوروبا الشرقية. وكتبت صحيفة “فبوليتيسي” أن ترشيح بولونيا لمجلس حقوق الإنسان الأممي برسم ولاية 2020/2022 .،كهيئة دولية داخل منظومة الأمم المتحدة مسؤولة عن دعم وتعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها في جميع أرجاء العالم وعن تناول حالات انتهاكات حقوق الانسان، هو “فعل مهم للبلاد، لأنه سيعكس لا محالة التطور الذي تعرفه بولونيا في هذا المجال المجتمع الحقوقي الهام جدا”.

وأضافت أن “هذه المبادرة الحكومية، التي لا شك في أن القوى السياسية الحية في البلاد تدعمها وتناصرها، ستكون أيضا فرصة لطرح تجارب البلاد في هذا المجال وتوفير إمكانية مساهمة بولونيا في دعم الممارسة الحقوقية في العالم، خاصة وأن مناطق كثيرة من المعمور تعرف تجاوزات خطيرة لا تعني فئة معينة من المجتمع، بل تعني فئات عريضة منه وتتسبب في مآسي أمنية واجتماعية واقتصادية”.

ورأت صحيفة “ناش دجيينيك” أن ترشح بولونيا لمجلس حقوق الانسان، الذي حل محل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، “يعطي الفرصة للبلاد لطرح رأيها بخصوص جميع القضايا والحالات الموضوعاتية بخصوص مجال حقوق الإنسان، الذي ورغم الجهود المبذولة في العالم من أجل تنزيل مبادئه، إلا أنه يعرف الكثير من التجاوزات والانتهاكات التي لا حصر لها في كثير من مناطق العالم”.

وتابعت ان “بولونيا، التي طالما اهتمت بالشأن الداخلي ولم تطمح الى تعزيز حضورها في المؤسسات الدولية ذات الصل، قد حان دورها لتقديم خبراتها في هذا المجال، وتساهم بشكل مباشر في رسم معالم الاستراتيجيات العالمية وبلورتها في هذا المجال الإنساني الذي يعد من المؤشرات الهامة جدا للتطور الديموقراطي، والكفيل بوضع حد للغبن الذي يكبل الكثير من المجتمعات الدولية”.

واعتبرت صحيفة “فبروست” أن “ترشيح بولونيا لمجلس حقوق الانسان، الذي سيجدد جلده السنة القادمة، هو شرف كبير للبلاد ويمنحها مساحة واسعة من التحرك والإسهام في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، كثقافة وكممارسة، ويضع البلد في صلب المبادرات الدولية المصيرية للدفاع عن حقوق الإنسان”.

وأبرزت الصحيفة أن “دور بولونيا مضاعف لأنها ستمثل منطقة أوروبا الشرقية، محط أنظار العالم والتي بسبب ما تعرفه بعض دول المنطقة من مواجهات عسكرية، مثل أوكرانيا، إضافة الى تنامي تدفق الهجرات وما يكتنف هذه المسألة الاجتماعية المعقدة من مشاكل اجتماعية وقانونية وحقوقية، تتطلب لحلها جهدا مضاعفا إن لم يكن جهدا خاصا”. وفي روسيا، اهتمت الصحف بتصريحات رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف حول التدابير التي اتخذتها الحكومة لتنفيذ أول مشروع للطائرة التجارية الروسية من طراز “ام –اس 21″، وبيانات الحكومة حول خطة تصدير الأسلحة الى الخارج خلال سنة 2018.

وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة “روسيسكايا غازيتا”، أن رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، أكد خلال اجتماع نواب رئيس الوزراء، أنه كان من المهم تجاوز الواردات خلال تنفيذ مشروع الطائرة التجارية “ام –اس 21” بسبب العقوبات المفروضة على روسيا، بما في ذلك في صناعة الطيران.

وأضافت الصحيفة أنه خلال هذا اجتماع، أوضح نائب رئيس الوزراء يوري بوريسوف، أن دعم هذا المشروع، “ام –اس 21″، يجب أن يمكن بحلول عام 2022 من مستوى إنتاج محلي يصل الى 97 بالمئة ويسمح للمشروع بأن يستقل فعليا عن الاعتماد على الواردات.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الحكومة الروسية شدد على أهمية هذه المعلومات نظرا للعقوبات المفروضة على قطاع الطيران وعلى النتيجة النهائية، التي من شأنها تشجيع صناعة الطيران الروسية، على أن تكون فعالة وأن تنشأ أول طائرة تجارية روسية في أفضل الظروف.

وقال ميدفيديف في هذا الاجتماع إنه وقع مرسوما خصص لميزانية مشروع “ام –اس 21” خلال سنة 2019 تقدر ب 1,6 مليار روبل.

ووفقا للصحيفة، فإن المشروع سينفق عليه 4,11 و 4,81 مليار روبل على التوالي في عام 2020 و2021، مشيرة الى أن هذا الإجراء يدل على الآمال التي وضعتها الحكومة الروسية في إنشاء أول طائرة تجارية روسية.

وذكرت الصحيفة أنه في خريف عام 2018، فرضت السلطات الأمريكية عقوبات على شركة “ايرو كومبوزيت الروسية”، التي تقوم بتطوير وتصنيع جناح طائرة “ام –اس 21”.

وعلى صعيد آخر، أشارت صحيفة “كومسومولسكايا برافدا” الى تصريح رئيس الدائرة الفيدرالية للتعاون التقني العسكري دميتري شوغاييف، الذي قال إن روسيا أكملت تماما خطتها لتصدير الأسلحة في عام 2018.

وقال المسؤول، في مقابلة تلفزيونية نقلتها الصحيفة ،”يمكننا الآن أن نقول على وجه اليقين إننا حققنا خطة تصدير الأسلحة إلى الخارج”.

وأشارت، اليومية، إلى أنه في السنوات الثلاث الأخيرة، صدرت روسيا أسلحة بقيمة 15 مليار دولار سنويا، موضحة أن معدات الطيران متلث 50 بالمئة من الطلبات.

وقالت الصحيفة إن روسيا احتلت المرتبة الثانية في تصنيف أكبر مصنعي الأسلحة بعد الولايات المتحدة خلال سنة 2017.
وفي تركيا، عادت الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء، إلى أوضاع اللاجئين السوريين بتركيا، ورغبة تركيا في إقامة منطقة آمنة من أجل عودة 4 ملايين سوري إلى بلدهم، وزيارة المحققة الأممية الخاصة لعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام الفوري والتعسفي، للتحقيق في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر الماضي.

وفي هذا الصدد، أفادت صحيفة “يني شفق” بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أن تركيا ستقيم منطقة آمنة من أجل عودة 4 ملايين سوري في تركيا الى بلادهم، مبرزا أنه إلى الآن عاد نحو 300 ألف سوري إلى أراضيهم التي تم تطهيرها من الإرهابيين، مثل أعزاز وجرابلس والباب وعفرين.

واضافت أن أردوغان اعتبر أن إقامة منطقة آمنة في الأراضي السورية المقابلة للحدود الجنوبية لتركيا سيكون كفيلا بارتفاع عدد العائدين إلى الملايين، مضيفا “سنحقق السلام والاستقرار والأمن في منطقة شرق نهر الفرات قريبا، تماما كما حققناه في مناطق أخرى”.

وذكرت الصحيفة، نقلا عن أردوغان، أن “هناك تنسيقا مع الدول التي لها قوة عسكرية على الأرض، وعلى رأسها روسيا وإمريكا، مؤكدا وجود مؤشرات إيجابية من الدولتين”.

وأشار الرئيس التركي، تضيف الصحيفة، إلى أن تركيا أنفقت بحسب معطيات الأمم المتحدة، حتى اليوم 35 مليار دولار على كافة اللاجئين، وفي طليعتهم قرابة 4 ملايين سوري، مسجلا أن “الاتحاد الأوروبي لم يف بوعوده المتعلقة بمساعدة اللاجئين”.

وحول مكافحة الإرهاب، قال أردوغان “سنطهر المنطقة من عناصر داعش وبقاياها التي يتم تدريبها ضد تركيا”، مضيفا أن البلدان الغربية سعت لمكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي من خلال تسليح تنظيم إرهابي آخر.

وفي موضوع آخر، أفادت صحيفة “ترك بريس” بأن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اجتمع أمس الاثنين، مع المحققة الأممية أغنيس كالامارد، التي وصلت إلى تركيا للتحقيق في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل في قنصلية بلاده بإسطنبول.

واضافت أنه شارك في الاجتماع الخبراء المرافقون للمحققة الأممية الخاصة لعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام الفوري والتعسفي، مبرزة أن المسؤولة الأممية ستلتقي بوزير العدل التركي عبد الحميد غل، وعرفان فيدان النائب العام في إسطنبول المكلف بالتحقيق في قضية خاشقجي.

وذكرت أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أعلنت الجمعة الماضية، أن المقررة الأممية الخاصة،ستزور تركيا للشروع في تحقيق دولي حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وأوضحت أن كالامارد ستقيم الإجراءات التي اتخذتها الحكومات المعنية للرد على مقتل خاشقجي، و”طبيعة ومدى مسؤولية الدول والأفراد عن القتل”، خلال زيارتها بين 28 يناير الجاري و2 فبراير المقبل.

وفي اليونان، ركزت الصحف المحلية الصادرة اليوم، بشكل رئيسي على السياسة الاقتصادية للحكومة، والانتخابات القادمة، والاتفاقية الموقعة بين آثينا وسكوبيي على تغيير اسم مقدونيا.

وفي هذا الصدد، كتب صحيفة “تو فيما” أن الوضع السائد في اليونان قد يزداد سوءا، وخاصة على المستوى الاقتصادي، متوقعة أن تواجه البلاد قريبا أزمة جديدة.

ولاحظت أنه طيلة المعركة من أجل المصادقة على اتفاقية تغيير اسم مقدونيا، خضعت الحكومة لتقييم صارم وتحفظات بشأن سياستها الاقتصادية، مسجلة أن السلطة التنفيذية “متعبة والأغلبية البرلمانية على وشك الانهيار، كما أن الإيديولوجية والأنساق الفكرية التي توجه الوزراء والأطر لا تسمح بالقيام بالخطوة اللازمة”.

وأضافت أن “رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس المعزول عن الناس، المثقل بأفكار سياسية وإيديولوجية وغير الملم بالعالم المعاصر، لا يمكنه رصد الاتجاهات والتطورات الدولية، ولا خلق مناخ من التقدم والتطور”، وخلال الفترة المتبقية من ولايته سيعكف حصريا على “صنع الأصوات” الإنتخابية.

وأشارت إلى أنه “سيواصل إدكاء الانقسام في الميدان الاقتصادي، وبالتالي عدم إزالة العقبات وتأجيل الخروج من الأزمة، ومع ذلك، فإن البلاد لا تستطيع تحمل ترف انتظار طويل ولا يمكن تأجيل الانتخابات”، مشيرة إلى أن تسيبراس ملزم بالإسراع في تنظيم الانتخابات العامة، وهو ما يعد “الخدمة الوطنية الوحيدة التي عليه تقديمها”.

وأبرزت أنه بعد الانقسام الناجم عن اتفاقية “بريسبا”، “تحتاج اليونان إلى قيادة يمكن أن توحد، مرة أخرى، الشعب، وتمهد الطريق للإبداع والتقدم والنمو”، معتبرة أن الأمر يتعلق بقيادة مشبعة بالقناعات وقوة جاهزة لتطوير وتنفيذ، بكل إخلاص وجرأة، خطة للإنعاش الوطني وإعادة الإعمار.

من جانبها، خصصت صحيفة “كاثيميريني” جزءا كبيرا من إصدارها لبعثة التفتيش التي يقوم يها دائنو اليونان لتقييم الوضعية الاقتصادية في البلاد، مشيرة إلى تصريح نائب رئيس المفوضية الأوروبية، المكلف بالأورو والحوار الاجتماعي، والاستقرار المالي، والخدمات المالية واتحاد أسواق المال، فالديس دومبروفسكيس.

وأضافت أن المسؤول الاوروبي، قال إن عودة اليونان للأسواق ستكون “مهمة صعبة جدا”، محذرا من أن القروض المتعثرة هي “التي تضعف النظام المصرفي اليوناني”.

وأشار إلى أن اليونان قد نفذت برنامج إصلاح رئيسي وحققت هدفها لعام 2018، معتبرا مع ذلك، أن عودة البلاد للأسواق بعد استبعادها لمدة تسع سنوات “هي مهمة حساسة للغاية” لا تترك مساحة كبيرة “للمناورات” أو “الأخطاء”.

Comments (0)
Add Comment