تناولت الصحف الصادرة اليوم الخميس في منطقة شرق أوروبا عدة قضايا، من بينها موقف تركيا من الاستفتاء المقرر تنظيمه حول استقلال إقليم كردستان العراق، وموقف روسيا من مسألة إصلاح منظمة الأمم المتحدة، إضافة إلى مواضيع أخرى.
ففي روسيا، توقفت صحيفة (كوميرسانت) عند دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في مدينة نيويورك، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أراد أن يعطي انطباعا بأنه “رئيس للكرة الأرضية”.
وذكرت الصحيفة أن ترامب قرر في إطار الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي يحضرها العديد من قادة العالم أن يحشد هؤلاء الزعماء لمناقشة إصلاح المنظمة الدولية، علما أنه سبق له أن هاجم المنظمة الدولية ووصفها بأنها “تشبه ناديا للقاءات الودية، أكثر من كونها منظمة سياسية جادة”، واعتبر أن نفقات الأمم المتحدة “خرجت تماما عن السيطرة”.
وسجلت الصحيفة أن موسكو ترى أن الخطة الأمريكية بشأن إصلاح المنظمة لن تكون فرصة جديدة للتقارب مع واشنطن، حيث صرح مندوب روسيا الدائم لدى المنظمة الدولية فاسيلي نيبينزيا، ردا على مبادرة ترامب، بأن بلاده لا تعتزم دعم المبادرة الأمريكية وتعتقد أنه ليس في مستطاع الولايات المتحدة أو غيرها القيام بالإصلاحات دون نيل موافقة جميع الدول الأعضاء.
من جهتها، أفادت يومية (فيدوموستي) أن البنك المركزي الروسي قرر أن يعين في القريب العاجل مديرا مؤقتا لبنك (بي أند إن) الذي يعتبر واحدا من أكبر البنوك التجارية في روسيا وتحويله إلى صندوق دعم القطاع المصرفي الذي أنشئ بغرض إعادة التأهيل المالي للبنوك الروسية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع في البنك المركزي وعدد من الخبراء الماليين أن مصرفي (بي أند إن) و “روست” اللذين يمران حاليا من مرحلة تعاف مالي، قد يتم إلحاقهما أيضا بصندوق دعم القطاع المصرفي، مشيرة إلى أن البنك المركزي قد يعلن عن هذا القرار بشكل رسمي يوم الخميس المقبل.
وفي النمسا، تطرقت صحيفة (سالسبورغر ناشريشتن) للقاء الذي جمع أمس الاربعاء بمقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك بين الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، مشيرة إلى أن هذا اللقاء الذي انعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بحث القضايا المرتبطة بحماية البيئة وجهود المجتمع الدولي لإرساء السلام في العالم.
وذكرت الصحيفة أن السيد فان دير بيلين، الزعيم السابق لحزب الخضر النمساوي، صرح أن بلاده تدعم جهود إصلاح الأمم المتحدة، داعيا الأمين العام الأممي للقيام بزيارة عمل لفيينا التي تحتضن منذ سنة 1980 أحد أربعة مقار للأمم المتحدة في العالم.
من جهتها، أفادت يومية (كرونن زيتونغ) أن الاشتراكيين الديمقراطيين رفضوا أمس الأربعاء لثاني مرة، خلال اجتماع مجلس الوزراء، الحزمة الأمنية التي اقترحها وزير الداخلية، وولفغانغ سوبوتكا، ممثل شريكهم في الائتلاف الحكومي الحزب الشعبي (محافظ)، مسجلة أن هذا الرفض يأتي في سياق الانتخابات السابقة لأوانها المقررة في أكتوبر المقبل.
وذكرت الصحيفة أنه هذه الحزمة الأمنية، التي تم رفضها المرة الأولى خلال اجتماع لمجلس الأمن الوطني عقد في بداية شتنبر الجاري، تتضمن إجراءات متناقضة من بينها تعزيز المراقبة عبر الفيديو للأماكن العامة وعلى مستوى المحاور الطرقية، فضلا عن مراقبة البيانات على شبكة الأنترنيت والهاتف النقال والشبكات الاجتماعية.
وفي تركيا، أكدت يومية (ستار) أن أنقرة ستتابع عن كثب ما يجري في شمال العراق وستواكب التطورات في المنطقة من أجل أمنها وأمن شعوب المنطقة.
وذكرت الصحيفة نقلا عن الناطق الرسمي باسم الحكومة بيكير بوزداغ أن “الكل بما فيهم نحن والعرب والتركمان والأكراد المتواجدون بالجهة يعارضون الاستفتاء” على الاستقلال الذي تعتزم حكومة إقليم كردستان العراق تنظيمه، مسجلا أنه لا البرلمان العراقي ولا الأمم المتحدة يوافقون على هذه الخطوة.
من جهتها، نقلت يومية (حريت دايلي نيوز) عن بوزداغ قوله “إنه طريق خطير وخطوة غير صائبة”، معتبرا أن مسعود برزاني رئيس حكومة إقليم كردستان “يلعب بالنار”.
وأضاف بوزداغ أن “أكراد منطقة شمال العراق سيكون أول من يحترق، على اعتبار أن هذا الاستفتاء يعتبر أكبر قنبلة تطلق في وجه السلام والاستقرار والهدوء في المنطقة”، مسجلا أن أفضل شيء هو إلغاء هذا الاستفتاء وتغليب المنطق السليم.
من جهتها، كتبت (الفجر الجديد) أنه أخذا بعين الاعتبار أهمية الاستقرار وعلاقات حسن الجوار، دعمت تركيا حتى الآن حكومة إقليم كردستان العراق، وستواصل فعل نفس الشيء إذا تصرفت بحسن نية.
وفي المقابل، سجلت الصحيفة أنه إذا أصرت حكومة كردستان على اجراء استفتاء “يهدد أمن تركيا والمنطقة رغم كل التحذيرات فإن هذه الخطوة ستكون لها عواقب وانعكاسات ليس فقط على المنطقة ولكن أيضا على دول المنطقة”.