اهتمت افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الجمعة، على الخصوص، بقضية الوحدة الترابية وملف مكافحة الإرهاب، وإصلاح المنظومة التربوية.
فقد كتبت يومية (العلم) أن المسؤولين الجزائريين يكثفون الضغط على الحكومة الموريتانية بشكل مرن ولين، الهدف منه جر نواكشوط إلى الضفة التي يقف فيها المسؤولون الجزائريون في استعداء عنيف للمصالح المغربية.
واعتبرت اليومية أنه ليس من البراءة في شيء أن يبدي المسؤولون في الجزائر حماسا قويا بهدف الإسراع في عملية بداية الأشغال في بناء معبر حدودي يربط الجزائر بموريتانيا.. والذي سيكون جاهزا في أجل أقصاه ثلاثة أشهر؛ مبرزة أن الهدف طبعا من بناء هذا المعبر هو إضعاف المعبر الحدودي الكركرات.
وتابعت أن المسؤولين الجزائريين الذين يترصدون تفاصيل الوقائع والمعطيات المتعلقة بالمغرب يرون ويقدرون أن الظروف أضحت مواتية لتوفير شروط التصعيد في العلاقات المغربية-الموريتانية.
من جهتها، كتبت يومية (الاتحاد الاشتراكي) أن ملف الإرهاب حضر بشكل قوي عند افتتاح دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة، معتبرة أنه الملف الذي يؤرق العالم اليوم لأن تهديداته تخيم على جميع العواصم والمدن.
وأضافت اليومية في افتتاحية بعنوان “حرب عالمية تتطلب الدعم والمساندة” أن “من بين أوجه نجاعة الاستراتيجية المغربية هي العمليات الاستباقية لملاحقة الخلايا التي تم اعتقال أفرادها قبل تنفيذ عملياتهم الإرهابية، ومستوى التعاون الذي يقوم به المغرب مع عواصم عدة، خاصة الأوروبية والإفريقية منها، قصد تبادل المعلومات بشأن ملف الإرهاب”.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الأمر يتعلق بحرب عالمية تنخرط فيها الدول المؤمنة بالسلم وبحق الإنسان في الحياة، وسيكشف التاريخ عن الأنظمة التي تغذي الإرهاب وتحمي عناصره وتمول تنظيماته لزعزعة هذا السلم وقتل الأبرياء.
وعلى صعيد آخر، وتحت عنوان “التعليم: أي إصلاح نريد؟” كتبت يومية (الأحداث المغربية) أن الإجراءات الأخيرة داخل القطاع “تغيب عنها رؤية شاملة لإصلاح القطاع التعليمي”، معتبرة أن “كل ما يقوم به السيد حصاد إلى حدود اللحظة لا يرمي من خلاله إلى إحداث ثورة فعلية في المدرسة، حسب ما تم الإفصاح عنه علنا على الأقل”.
وحسب اليومية فإن “العائلة المغربية في الطبقات الشعبية فقدت كل ثقة في المنظومة التربوية، لأنها أصبحت مقتنعة بأن التعليم لم يعد بإمكانه تحقيق الارتقاء الاجتماعي المأمول”.
وأبرزت أنه لإصلاح المدرسة العمومية لابد من رؤية واضحة حول الدور الذي يجب أن تلعبه هذه الأخيرة. فالتسليم بأن صباغة الحيطان والعود لترديد النشيد الوطني كفيلة بإعادة المدرسة إلى وهجها السابق، اعتقاد لن يقودنا سوى إلى طريق مسدود.