ساكنة باب أحمر تثمن مبادرة عبد الرحمان وافا وتعبر عن ارتياحها

م.س : بيان مراكش
يشهد تدبير الشأن المحلي تحولات عميقة في ظل تزايد الوعي بأهمية إشراك المواطن في صياغة القرار العمومي ، وهو ما يجعل من التواصل المباشر بين المنتخبين والساكنة أحد الركائز الجوهرية للحكامة الترابية الحديثة ،فقد شكل اللقاء التواصلي الذي نظمه السيد عبد الرحمان الوافا رئيس جماعة المشور القصبة ، مع ساكنة وتجار باب أحمر ، نموذجا متميزا لقيادة محلية تتفاعل بوعي ومسؤولية مع إنتظارات المواطنين .

فقد جاء اللقاء لتدارس إشكالية إغلاق الممر الرئيسي ، وما خلفه من إنعكاسات إقتصادية وإجتماعية أثرت في الحياة اليومية للسكان ، خاصة فئة التجار الذين تراجع نشاطهم بفعل صعوبة الولوج إلى المنطقة ، غير أن الحدث تجاوز طابعه الإداري نحو فضاء للحوار المفتوح والإنصات المتبادل بشكل راقي ، حيث عبر رئيس جماعة المشور القصبة عن تفهمه الكامل لمعاناة الساكنة ، مؤكدا أن الجماعة تتابع الملف بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية لإيجاد حلول عاجلة تراعي مصالح الجميع .

وقد لقيت هذه المقاربة ترحيبا واسعا من طرف الحضور ، الذين عبروا عن إرتياحهم الكبير لمبادرة رئيس جماعة المشور القصبة وإستعداده الدائم للتفاعل مع قضاياهم الملموسة ، هذا التفاعل الإيجابي عكس عمق الثقة المتبادلة بين المؤسسة المنتخبة والمواطنين ، وأبرز أن الساكنة أصبحت شريكا فاعلا في بلورة الحلول ، لا مجرد متلق للقرارات .

إن دلالة اللقاء تتجاوز حدود الإطار المحلي لتؤكد أن القيادة التشاركية ، القائمة على القرب والإنصات ، قادرة على تحويل الإشكالات إلى فرص لتعزيز الوحدة المجتمعية ، فعبد الرحمان الوافا لم يتعامل مع الوضع بمنطق إداري جاف ، بل بروح الإنسان والمسؤول الذي يدرك أن التنمية تبدأ من الثقة ، وأن الإصغاء للمواطن هو أول الطريق نحو الإصلاح المستدام .

كما برهنت ساكنة باب أحمر من جهتها على نضج حضاري ومدني لافت ، إذ عبرت عن مطالبها بوعي ومسؤولية ، مقدمة نموذجا لمواطنة بناءة تؤمن بالحوار والمؤسسات ، على أرضية مشتركة قوامها الإصغاء المتبادل والسعي إلى المصلحة العامة ، فكانت النتيجة لحظة توافق مجتمعي تسير في إتجاه الحكامة الرشيدة التي تجعل من الإنسان محور التنمية .

إن ما جسده اللقاء التواصلي ليس مجرد مبادرة ظرفية ، بل تعبير صادق عن رؤية منسجمة مع التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى جعل المواطن في صلب العمل التنموي ، وإلى إرساء إدارة محلية قريبة من إنشغالات الناس ومتصلة بنبضهم اليومي ، و أن خدمة المواطن ليست شعارا ، بل ممارسة يومية تتأسس على الحوار والإنصات والوفاء لقيم المواطنة .

Comments (0)
Add Comment