كوب 22 .. خبراء ومختصون في القانون الدولي الانساني يقاربون موضوع حماية البيئة في زمن النزاع المسلح

0 681

قارب خبراء مغاربة وأجانب خلال حلقة نقاش نظمت اليوم الاثنين بمراكش على هامش كوب 22 موضوع حماية البيئة في زمن النزاع المسلح ، وذلك بمبادرة من اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني.

وتوخت هذه الحلقة ، التي انصب النقاش خلالها على تحليل آثار النزاعات المسلحة على جودة الحياة والصحة البشرية والتنوع البيولوجي في زمن النزاعات المسلحة وخلال المرحلة اللاحقة للنزاع، تعبئة وتحسيس البلدان والمنظمات المعنية حول أهمية المحافظة على جودة حياة والصحة البشرية لساكنة العالم ، ومساهمة القانون الدولي الانساني في هذه المحافظة سواء في زمن السلم أو وقت النزاعات المسلحة .

واعتبر المتدخلون في هذه الحلقة أن النزاعات المسلحة تشكل مصدرا لكوارث كبرى عبر العالم لما تخلفه من خسائر في الأرواح مرورا بهدم أسس التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ووصولا إلى تخريب البيئة وتدهور الصحة البشرية، وجودة حياة السكان بشكل عام.

وناقش الخبراء، المتخصصون في القانون الدولي الانساني ، آثار النزاع المسلح على البيئة، خاصة تلك المرتبطة بالضغط الممارس على الموارد الطبيعية والسكان المدنيين ، وفقدان النوع البيولوجي بسبب تدفق اللاجئين والمرحلين ، وكذا علاقة القانون الدولي الانساني وحماية البيئة أثناء النزاع المسلح ، والمواثيق الدولية ذات الصلة بالقانون الدولي الانساني والتي تهدف إلى حماية البيئة في حالة النزاع المسلح.

وسلط المشاركون في هذه الحلقة، التي ناقشت مواضيع من قبيل “الوقاية من آثار النزاعات المسلحة: أي أدوات وأي أساليب لأي تدابير لتلافي تلك الآثار”، و تقييم الآثار الانسانية والصحية في زمن النزاعات المسلحة : نحو أي مقاربة لإعادة الحكامة البيئية ؟” ، الضوء على مجموعة من القوانين والاتفاقيات الدولية التي تعنى بالموضوع ومنها الاتفاقية المتعلقة بحظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية والتي اعتمدها المجتمع الدولي سنة 1976 كونها النص الوحيد الذي يمنع استخدام التقنيات التي تستعمل البيئة كسلاح .

وقالت فريدة الخمليشي رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن اختيار اللجنة لطرح موضوع حماية البيئة في زمن النزاع المسلح في إطار الفعاليات المواكبة للدورة 22 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية المناخ (كوب 22) ، يأتي انطلاقا من الوعي بالآثار الوخيمة للنزاعات المسلحة على المناخ وذلك من أجل المساهمة في النقاش لتطوير الاطار القانوني لمقتضيات القانون الدولي الانساني لحماية البيئة في النزاعات المسلحة.

يذكر أن اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني بالمغرب ، التي هي هيئة استشارية لدى رئيس الحكومة، تقوم باقتراح كل إجراء أو عمل من شأنه تنمية وترسيخ الاهتمام بالقانون الدولي الانساني والعمل على تنسيق جهود كل الجهات المعنية .

وتسهر هذه اللجنة على تتبع و تطبيق المعاهدات الدولية المتعلقة بالقانون الدولي الانساني المصادق عليها من لدن المغرب وملاءمة التشريع الوطني معها، والقيام أو المشاركة في برامج التحسيس والتواصل والتربية والتكوين في مجال القانون الدولي الانساني لفائدة مختلف القطاعات والهيآت ، والدراسة وإبداء الرأي في المصادقة أو انضمام المملكة المغربية إلى المعاهدات الدولية المتعلقة بالقانون الدولي الانساني ، والتعاون وتبادل الخبرة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكل الهيآت المعنية بالنهوض بالقانون الدولي الانساني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.