تجزئة إبن تاشفين بمراكش “آمال المستفيدين معلقة على مواصلة المواكبة المؤسساتية للسيد الوالي”

0 81

م س : بيان مراكش

يشكل الحق في السكن أحد المرتكزات الأساسية للإستقرار الإجتماعي وصون كرامة الإنسان كما يعكس مدى قدرة السياسات العمومية على التوفيق بين مقتضيات المشروعية القانونية ومتطلبات الإنصاف الإجتماعي، و تبرز قضية تجزئة إبن تاشفين السكنية بمنطقة اسكجور بمدينة مراكش، التي إنطلق مشروعها سنة 2016 ، ولا يزال عدد من موظفي ومتقاعدي عمالة مراكش ينتظرون إستكمال الإجراءات المرتبطة بها، في ملف تتجاوز أبعاده الجوانب الإدارية والعقارية لتلامس إستقرار الأسر وتطلعاتها إلى سكن يضع حدا لسنوات من الترقب.
وبحسب المعطيات المتداولة ، يرتبط جانب من الإشكالات المطروحة بوثيقة شهادة الإدعان المطلوبة من طرف المحافظة العقارية ، وهو ما يجعل توضيح الوضعية القانونية والإدارية للملف، وتحديد الإجراءات المتبقية، خطوة أساسية نحو تجاوز التعثر.
إن إحترام المساطر القانونية يشكل ضمانة لحماية الحقوق وصون المشروعية، غير أن فعالية الإدارة تقاس أيضا بقدرتها على إيجاد السبل القانونية الكفيلة بتيسير الإجراءات وتسريع معالجتها ،فالمواطن لا ينتظر تجاوز القانون أو الحصول على إمتياز خارج إطاره، وإنما يتطلع إلى تطبيقه بصورة واضحة ومنصفة، تتيح له فهم وضعيته ومعرفة الخطوات اللازمة لتسويتها بسرعة.
ويظل الدور الذي يضطلع به السيد خطيب الهبيل والي جهة مراكش آسفي في مواكبة مثل هذه الملفات محل تقدير، ولعل ما يمنح هذه القضية بعدا إنسانيا أعمق هو أن وراء كل ملف أسرة تنتظر الإستقرار، وإلتزامات مالية تتحملها، وآمالا معلقة على إستكمال الإجراءات ، لذلك فإن الالتفات إلى هذه الوضعيات لا ينبغي أن يفهم باعتباره مطالبة بإستثناء، بل دعوة إلى مواصلة العمل المؤسساتي بروح المسؤولية والإنصاف، حتى لا يظل الزمن الإداري عبئا إضافيا على من ينتظرون تسوية وضعيتهم.
كما أن الإنصاف في معالجة هذا الملف يقتضي إيلاء الشقق السكنية عناية خاصة ، من خلال الوقوف على وضعيتها القانونية والإدارية ، وإستجلاء الإكراهات التي تحول دون إستكمال الإجراءات المرتبطة بها ، مع تحديد السبل الممكنة لتجاوزها في إطار القانون ، فالأمر لا يتعلق بمجرد وحدات سكنية ، بل بأسر تنتظر تسوية وضعيتها وإستكمال المسار الإداري المرتبط بحقها في السكن ،ومن ثم فإن إعتماد معالجة واضحة لكل حالة ، مقرونة بتحديد الإجراءات اللازمة والجهات المعنية بها، من شأنه أن يفتح أفقا عمليا لهذا الملف، ويقرب المستفيدين من حل ينهي حالة الانتظار ويستجيب لتطلعاتهم المشروعة، في إطار من المسؤولية وإحترام القانون.
إن الثقة التي يوليها المعنيون بهذا الملف للسيد والي جهة مراكش آسفي تنبع من تطلعهم إلى دوره المؤسساتي في مواكبة القضايا ذات الأثر الإجتماعي ، ومن إيمانهم بأهمية تدخله في تيسير التنسيق بين مختلف الجهات المعنية ، بما يفتح المجال أمام معالجة واقعية ومنصفة لوضعية الشقق السكنية ، ولا شك أن ما يتحلى به المسؤول الترابي من روح المسؤولية والحرص على خدمة الصالح العام يجعل من مواصلة مواكبة هذا الملف أملا مشروعا لدى المستفيدين ، الذين يتطلعون إلى حل ينهي حالة الانتظار ويضع حدا لما يرافقها من إنشغالات ،وهي مناسبة للتأكيد على أن الثقة في المؤسسات تزداد رسوخا كلما ترجمت إلى مبادرات عملية، ونتائج ملموسة، وحلول تستند إلى القانون وتستحضر كرامة المواطن وحقوقه المشروعة.
إن تجزئة إبن تاشفين ليست مجرد ملف عقاري ينتظر إستكمال وثائقه، بل قضية تستدعي إلتقاء البعد القانوني بالبعد الإجتماعي، وتكامل أدوار المؤسسات المعنية من أجل تجاوز ما قد يعترض التسوية من صعوبات ، يشكل خطوة مهمة نحو إنهاء إنتظار طال أمده.
ويبقى الأمل معقودا على مواصلة السيد الوالي مواكبة هذا الملف، بما يفضي إلى حل منصف وقانوني ينهي سنوات الانتظار ويعيد للمستفيدين حقهم في الاستقرار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.