السباق النسوي يعود في نسخته الرابعة ونساء سيدي يوسف بن علي يحملن رسالة المحافظة على الماء .

0 223

م.س: بيان مراكش

في مبادرة تجمع بين الرياضة، والمواطنة، والتحسيس البيئي، تستعد منطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش لاحتضان الدورة الرابعة من السباق النسوي على الطريق للمحافظة على الماء، وذلك يوم 22 غشت 2026 ، تحت شعار: الماء… حياة ومستقبل ، بتنظيم مشترك بين جمعية مركز إصغاء والإرشاد والتوجيه والدفاع عن حق وكرامة المواطن ، وجمعية أروى للتنمية الإجتماعية ، وجمعية الحمراء للتنمية والتضامن .

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة بمناسبة عيد العرش المجيد وعيد الشباب، ليمنح المناسبة بعدا رياضيا وإجتماعيا وبيئيا ، ويؤكد أن الإحتفال بالمناسبات الوطنية يمكن أن يكون أيضا مناسبة لترسيخ قيم المواطنة والإنخراط في القضايا التي تهم المجتمع.

فالسباق النسوي على الطريق لم يعد مجرد موعد رياضي عابر، بل أصبح في نسخته الرابعة ، موعدا سنويا للتوعية بأهمية المحافظة على الماء ، خصوصا في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها الإجهاد المائي والتغيرات المناخية ، وما يجعل من ترشيد إستهلاك الماء والمحافظة عليه مسؤولية جماعية تتطلب إنخراط الجميع.
ويحمل إختيار المرأة محورا لهذه التظاهرة رسالة واضحة، فالمرأة ليست فقط مشاركة في النشاط الرياضي، وإنما هي أيضا فاعل أساسي في نشر الوعي داخل الأسرة والمجتمع، وقادرة على تحويل الرسائل البيئية إلى سلوك يومي وممارسة مجتمعية.

ومن خلال الرياضة، تسعى الجمعيات المنظمة إلى إيصال رسالة بسيطة وعميقة في الوقت نفسه الماء ليس موردا لا ينضب، بل هو أساس الحياة ومستقبل الأجيال القادمة.
وما يميز هذه التظاهرة كذلك هو وقوفها وراء ثلاث جمعيات تنشط بمنطقة سيدي يوسف بن علي، وتختار العمل الميداني والقرب من المواطنين وسيلة لخدمة قضايا المجتمع.

فـجمعية مركز إصغاء والإرشاد والتوجيه والدفاع عن حق وكرامة المواطن جعلت من الإصغاء والتوجيه والدفاع عن حقوق المواطن جزءا من حضورها الجمعوي، بينما تشتغل جمعية أروى للتنمية الإجتماعية على قضايا التنمية والعمل الإجتماعي ، في حين تساهم جمعية الحمراء للتنمية و التضامن في الدينامية الجمعوية التي تعرفها المنطقة.
واللافت أن مثل هذه المبادرات تؤكد أن المجتمع المدني المحلي لا يقتصر دوره على تنظيم الأنشطة المناسباتية ، بل يمكنه أن يكون شريكا حقيقيا في التوعية والتنمية وترسيخ السلوك المدني.

إن تنظيم الدورة الرابعة لهذا السباق في سيدي يوسف بن علي يحمل دلالة مهمة ، فهذه المنطقة ليست فقط مجالا جغرافيا يحتضن التظاهرة ، وإنما هي فضاء يثبت من خلال فعالياته الجمعوية أن العمل المدني قادر على إنتاج مبادرات تحمل رسائل تتجاوز حدود الحي والمقاطعة.
ومن هنا فإن شعار الماء… حياة ومستقبل يستحق أن يتحول من شعار مرفوع في تظاهرة رياضية إلى ثقافة يومية ، تبدأ من البيت والمدرسة والشارع ، وتمتد إلى مختلف المؤسسات والقطاعات والمجالات.

ويبقى الرهان الحقيقي هو أن تستمر مثل هذه المبادرات ، وأن تجد الجمعيات النشيطة مزيدا من الدعم والمواكبة ، حتى تتمكن من تطوير برامجها والإنتقال من تنظيم المناسبات إلى بناء مشاريع مستدامة ذات أثر إجتماعي وبيئي ملموس.
وفي إنتظار إنطلاق الدورة الرابعة يوم 22 غشت ، تظل الرسالة الأهم التي يحملها هذا السباق واضحة حين تتحول الرياضة إلى وسيلة للتوعية ، وتتحول الجمعية إلى فاعل ميداني، يصبح المواطن شريكا في حماية حاضره وصناعة مستقبله.
فالماء حياة… والمحافظة عليه مسؤولية الجميع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.