زفت انتخابي: مطبات شارع الساقية تثير شبهة استغلال إمكانيات الجماعة لخدمة مرشح بـ”البام”

0 1٬463

في وقت ما تزال فيه ساكنة شارع الساقية بمقاطعة سيدي يوسف بن علي تنتظر إصلاح الحفر العديدة وتسوية بالوعات الصرف الصحي التي تشكل خطراً يومياً على مستعملي الطريق، فوجئ المواطنون بانطلاق أشغال لإنجاز مطبات باستعمال الآليات ومادة الزفت، في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول توقيتها والجهة المستفيدة منها.


وحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة بيان مراكش، فإن هذه الأشغال جاءت بناءً على طلب أحد المرشحين المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، والذي يقطن بعين المكان، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى توظيف وسائل وإمكانات المجلس الجماعي لخدمة مصالح انتخابية ضيقة.
واللافت أن المجلس ظل، منذ إعادة تعبيد الشارع قبل حوالي ثلاث سنوات، يبرر عدم إصلاح الحفر والبلوعات الخطيرة بغياب مادة الزفت أو بكون الأشغال تدخل ضمن اختصاص شركة أخرى. غير أن هذه المبررات اختفت فجأة عندما تعلق الأمر بإنجاز مطبات بالقرب من مقر إقامة مرشح الحزب، لتصبح الآليات والزفت متوفرة في ظرف وجيز.


كما تثار تساؤلات حول مدى قانونية هذه المطبات، باعتبار أن إنجازها يخضع لضوابط تقنية ومساطر قانونية محددة، ولا يمكن إقامتها بشكل عشوائي قد يشكل خطراً على مستعملي الطريق، بدل أن يضمن سلامتهم.
وتؤكد مصادر متطابقة أن منتخبين من حزب الأصالة والمعاصرة حرصوا على تتبع سير هذه الأشغال، وهو ما يعزز الانطباع لدى عدد من المتابعين بأن الأمر لا يتعلق فقط بتهيئة الطريق، بل بتحرك يحمل أبعاداً انتخابية سابقة لأوانها، هدفه تقديم خدمات موجهة لفائدة مرشح الحزب واستمالة الناخبين قبل انطلاق الحملة الانتخابية بشكل رسمي.


وأمام هذه المعطيات، يظل السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر باستجابة فعلية لحاجيات الساكنة، أم باستغلال وسائل الجماعة لخدمة أجندة انتخابية؟ وهو سؤال يقتضي توضيحات من الجهات المختصة، ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص وحمايةً للمال العام من أي توظيف خارج الإطار الذي يحدده القانون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.