عصبة جهة مراكش-آسفي تواصل رهانها على بناء القاعدة الرياضية وتحصين مستقبل الأبطال

0 130

 

مزلاي بوبكر شريف: بيان مراكش

في مشهد رياضي يعكس روح المسؤولية والإصرار على خدمة الرياضة الوطنية، أعطت عصبة جهة مراكش-آسفي لرياضات الكيك بوكسينغ، صباح الأحد 17 ماي 2026، الانطلاقة الرسمية للبطولة الجهوية في صنفي “اللوكيك لايت” و”اللوكيك”، وذلك بالقاعة المغطاة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، وسط حضور مهم للأطر التقنية والحكام والجمعيات الرياضية والجماهير المتعطشة للفنون القتالية.
وجاءت هذه التظاهرة الرياضية لتؤكد من جديد أن عصبة جهة مراكش-آسفي ماضية بثبات في أداء رسالتها الرياضية والتأطيرية، واضعة نصب أعينها مصلحة الممارسين والأبطال الصاعدين، بعيدا عن كل التجاذبات والخلافات التي تعرفها الساحة الوطنية، وعلى رأسها الأزمة القانونية والتنظيمية التي تعيشها الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ والمواي تاي والصفات والرياضات المماثلة.


وأكدت هذه البطولة، من خلال حجم المشاركة والتنظيم المحكم، أن الرهان الحقيقي يبقى هو الاستثمار في الإنسان الرياضي، وفتح المجال أمام الطاقات الشابة لإبراز مؤهلاتها التقنية والبدنية، باعتبار الرياضة حقا مشتركا وإرثا وطنيا وثقافة مغربية أصيلة يجب أن تظل مفتوحة أمام الجميع دون إقصاء أو عرقلة لطموحات الأبطال الذين يحملون حلم التألق وطنيا ودوليا.
وقد عرفت المنافسات مشاركة واسعة لمختلف الفئات العمرية، حيث أبانت فئة البراعم والصغار في “اللوكيك لايت” عن مؤهلات واعدة تعكس العمل القاعدي الذي تقوم به الأندية المنضوية تحت لواء العصبة، فيما شهدت نزالات فئتي الكبار والكبيرات في “اللوكيك” مستويات تقنية قوية وروحا تنافسية عالية، تؤكد أن جهة مراكش-آسفي تزخر بخزان مهم من المواهب القادرة على تمثيل المغرب في مختلف المحافل.


كما أشاد عدد من المتتبعين والفاعلين الرياضيين بالحضور التنظيمي المتميز لعصبة جهة مراكش-آسفي، التي راكمت تجربة مهمة في تنظيم التظاهرات الرياضية والبطولات الجهوية والوطنية، وهو ما تجسد مرة أخرى في حسن تدبير فعاليات هذا الحدث الرياضي داخل القاعة المغطاة سيدي يوسف بن علي، سواء من حيث التنظيم اللوجستيكي أو التأطير التقني والانضباط العام، في صورة عكست الاحترافية وروح التعاون بين مختلف المتدخلين.
ولم يقتصر نجاح البطولة على الجانب التنافسي فقط، بل تكللت فعالياتها أيضا بتسليم شواهد تقديرية للمدربين والحكام، عرفانا بالمجهودات الكبيرة والمتواصلة التي يبذلونها في سبيل إنجاح البطولات الجهوية وصقل المواهب الرياضية، وترسيخ قيم الانضباط والروح الرياضية داخل الأندية والحلبات الوطنية.
ويرى مهتمون بالشأن الرياضي أن استمرار مثل هذه المبادرات يعكس وعيا حقيقيا بضرورة حماية الممارسة الرياضية من تأثير الأزمات والصراعات، والعمل على ضمان استمرارية التكوين والمنافسة لفائدة الرياضيين، خاصة في ظل التحديات التي تواجه هذا النوع من الرياضات القتالية على المستوى الوطني.
وتبقى الرسالة الأبرز التي حملتها هذه البطولة هي أن الرياضة فضاء للوحدة والتأطير وصناعة الأمل، وأن مستقبل الأبطال لا يجب أن يكون رهينا بالخلافات، بل مرتبطا بالإرادة والعمل الجاد والإيمان بأن الوطن يتسع للجميع، وأن الرياضة المغربية ستظل دائما مشتلا للمواهب ومنبرا لترسيخ قيم الانضباط والتنافس الشريف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.