استفسارات تهز تسلطانت، ولماذا الرئيس خارج دائرة المساءلة رغم تورطه في خروقات سافرة.

0 8٬938

علمت جريدة بيان مراكش أن الزيارات التي قامت بها لجان وزارة الداخلية إلى جماعة تسلطانت، وما أعقبها من خلاصات دورة فبراير الفارطة لمجلس الجماعة تلتها بعد أيام قليلة مراسلات تضمنت تساؤلات واستفسارات وُجهت إلى ثمانية أعضاء بالمجلس. وقد همّت هذه الاستفسارات موضوع منح رخص الإصلاح ورخص الربط والرخص الاقتصادية.
غير أن اللافت هو استثناء رئيس الجماعة عبد القادر لحباب المنتي لحزب الأصالة و المعاصرة من هذه الاستفسارات، رغم ما يتم تداوله بشأن وجود اختلالات كبيرة وعميقة من بينها صفقة النظافة التي تشوبها شبهات، إضافة إلى فضيحة الترخيص لبناء محطة للوقود وفضاء للترفيه فوق مساحة كانت مخصصة حسب تصميم التهيئة ودفتر التحملات لإحداث مجمع للصناعة التقليدية، وهو المشروع الذي تم تدشينه سنة 2004 أمام أنظار جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
كما تشير المعطيات التي حصلت عليها الجريدة أن خروقات رئيس الجماعة لم تتوقف عند هذا الحد، بل أقدم على إبرام صفقة مع دار الطالبة عبر شركة تعود ملكيتها لإحدى زوجاته وتم تمويلها من مالية الجماعة، وهو ما يُعد خرقاً سافراً للقانون ويؤكد ضمنياً وجود حالة واضحة من تضارب المصالح. ورغم كل هذا لم يتم توجيه أي سؤال للرئيس .
وفي سياق متصل، علمت الجريدة أنه سيتم عقد دورة استثنائية يوم 25 فبراير الجاري لمناقشة عدد من النقاط، من بينها القراءة الثانية للفائض وقرارات تصفيف الطرقات إلى جانب نقاط أخرى مدرجة ضمن جدول الأعمال.
ليبقى السؤال الأهم: ما جدوى هذه البرامج والمشاريع في ظل منع المواطن التسلطانتي من الحصول على مختلف الرخص سواء رخص الربط أو البناء أو الرخص الاقتصادية؟ وما الجدوى من المجلس الجماعي إذا كانت قرارات أعضائه لا تتمتع بالسيادة ولا تجد طريقها إلى التنزيل؟ ولماذا كل هذه الصراعات إذا كانت البرامج والمشاريع تأتي من جهات لا تنتمي إلى تركيبة المجلس؟ أسئلة تظل مطروحة في انتظار توضيحات رسمية تعكس حقيقة ما يجري داخل الجماعة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.