مصطفى لحضى: بيان مراكش
قررت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس إحالة المهدي العالوي، النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعضو مكتبه السياسي، على أنظار غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في الجرائم المالية، وذلك إلى جانب ستة متهمين آخرين، من بينهم موظفون عموميون ومقاولون، في ملف ثقيل يتعلق بشبهات اختلالات مالية وتزوير واستغلال النفوذ.
وحسب معطيات حصلت عليها جريدة بيان مراكش من مصادر مطلعة، فإن الملف يرتبط بفترة تولي المتهم الرئيسي مسؤوليات تدبيرية سابقة، حيث كشفت التحقيقات الأولية التي أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عن وجود شبهة تبديد أموال عمومية، وخروقات في إبرام وتنفيذ صفقات عمومية، إضافة إلى تحرير وثائق إدارية يشتبه في كونها مزورة أو غير مطابقة للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأبحاث القضائية وقفت على تناقضات في التصريحات والمعطيات المحاسباتية، مع تسجيل فوارق مالية مهمة بين الاعتمادات المرصودة والأشغال المنجزة فعليا، وهو ما عزز فرضية وجود تلاعبات مالية وتدبير غير سليم للمال العام، استدعت إحالة الملف على القضاء الزجري المختص في الجرائم المالية.
ومن المنتظر أن تنطلق أولى جلسات المحاكمة خلال الأسابيع المقبلة، وتحديدا في الثالث من مارس المقبل، حيث ستشرع المحكمة في الاستماع إلى المتهمين ومناقشة تقارير الخبرة المالية والافتحاصات المنجزة، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة من معطيات جديدة قد تكشف امتدادات أخرى محتملة للقضية.
وتندرج هذه المتابعة القضائية في سياق الجهود المبذولة لتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الثقة في المؤسسات، خاصة في ظل تصاعد مطالب الرأي العام بضرورة التصدي لكل أشكال الفساد وسوء تدبير الشأن العام، أيا كانت الصفة السياسية أو الاعتبارية للأشخاص المعنيين.