مراكز الرقية الشرعية تتناسل كالفطر في مختلف أزقة وشوارع البلاد وقد تم التطبيع مع الظاهرة حتى أصبح الأمر اعتياديا لا يثير أي اعتراض ولا حتى التساؤل عن من رخص لهذه الحوانيت عفوا العيادات الغنوصية بالإشتغال في واضحة النهار وحتى غياهب الليل.
أحد الرقاة بمدينة بركان دخل السجن بعد محاكمته و إدانته بتصويره لمقاطع إباحية لبعض زبوناته .
لقدأصبحت هذه المراكز مهنة من لا مهنة له, تضاف لبطالة مقنعة ولكن تجنى منها أموال طائلة بابتكارات وأساليب هي أقرب للنصب والإحتيال باسم الدين .فكما التجارة بالدين في المجال السياسي هي تجارة بالدين في مجال الشعوذة لعلاج أمراض غريبة لا توجد إلا عندنا لا عندهم كأمراض المس والسحر والعين والتوكال والإستفراغ وغيرها .وكأن الراقي يتمتع بقدرة خارقة أو يتمتع بقرب إلى الله أكثر من غيره لعلاج الأمراض: إنها تجارة كهنوتية تذكرنا بصكوك غفران كنائس القرون الوسطى و مستويات الاستغلال الديني الذي كان يمارسه رجال الدين باسم الدين .
فمتى تتدخل الدولة كسلطة مادية تنفيذية والمجالس العلمية المؤطرة للشأن الديني للحد من الظاهرة المسيئة للإسلام والمسيئةلصورة البلد.
المقال السابق
قد يعجبك ايضا