المسرحية الفرنسية “مكان” تفتتح مهرجان المسرح الأوروبي بلبنان

0 637

 افتتحت، مساء اليوم الجمعة بمسرح المدينة ببيروت، فعاليات النسخة الثانية من مهرجان المسرح الأوروبي بلبنان، بعرض المسرحية الفرنسية ” مكان” من تأليف وإخراج الفنانة العراقية-الفرنسية تمارا السعدي.

وتتناول المسرحية (ساعة ونصف) قصة فتاة “ياسمين” التي فقدت قدرتها على القراءة لتلتقي بشاب يقدم لها النصيحة للعدول على فكرتها ويحثها على العودة الى ماضيها، لتواصل المسرحية أطوارها من الفترة التي وصلت فيها “ياسمين” إلى باريس حتى بلوغها سن الرشد.

وتنتقل المسرحية، التي أعدتها المخرجة بتعاون مع المعهد الفرنسي بلبنان ، بين حياة عائلة “ياسمين ” المنغلقة في الزمان والمكان في بغداد إبان فترة الحرب وفي الذكريات ، وبين المجتمع الفرنسي الجديد والمجهول بالنسبة لياسمين التي يتوجب عليها اكتشافه بنفسها، حيث تضطر أن تقسم ذاتها بين هذين العالمين المتعارضين.

وخلال مجريات المسرحية يتابع المشاهد تلك اللحظات الاستثنائية في حياة “ياسمين” ويشهد على الازدواجية التي تعيشها وعلى محاولاتها لإدراك التجارب وعلى نضالها لإيجاد المكان الملائم لها.

وبالمناسبة، قالت الفنانة ومؤسسة مسرح المدينة نضال الأشقر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن النسخة الثانية من المهرجان تشكل مناسبة يتعرف من خلالها عشاق المسرح والفن السابع على مستجدات الانتاجات المسرحية المحلية والأوروبية، مضيفة أن أيام المهرجان سيتخللها عرض مسرحيات من 10 بلدان أوروبية ستعالج مواضيع من شأنها إغناء الخزانة والذاكرة الفنية المحلية.

وأضافت أن هذا الحدث الفني يعد تجربة متميزة لعرض تجارب مسرحية تستهدف الجمهور العريض وطلبة المسرح بلبنان للتعرف على مميزات المسرح الأوروبي والاستفادة من التجارب المسرحية العالمية التي تعالج مواضيع من قبيل التعددية والهجرة وغيرها من المواضيع والقضايا الراهنة.

ويشارك في النسخة الثانية من مهرجان المسرح الأوروبي ، الذي تنظمه بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان ومسرح المدينة إلى غاية 12 أكتوبر المقبل ، 60 فنانا ومحترفا للمسرح.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة الثقافية، التي تعرف مشاركة دول أوروبية ، باقة متنوعة من العروض تشمل، بالأساس، عرض مسرحيات تمثل بلدانا أوروبية ستتم برمجتها خلال هذه الدورة.

ويشكل هذا الموعد الثقافي، الذي تحتضن فعالياته العديد من الصروح الثقافية في بيروت، حدثا ثقافيا وفنيا متميزا في المنطقة، باعتباره يجمع التراث الثقافي المتنوع لمختلف البلدان الأوروبية ويعزز التبادل الثقافي بين أوروبا ولبنان.

وتقدم النسخة الثانية من المهرجان برنامجا يمتد طوال 16 يوما من العروض وورشات العمل وحلقات النقاش والمعارض بمشاركة أزيد من 60 فنانا ومحترفا للمسرح لتقديم إبداعاتهم الفنية، وتبادل التجارب المسرحية وتقاسمها مع الشباب وعشاق الركح .

وتتناول المسرحيات هذه السنة قضايا معاصرة مثل التنوع الاجتماعي والهوية والهجرة والقضايا العالمية الأخرى التي يواجهها كل من لبنان والاتحاد الأوروبي.

وسيجري تقديم العروض والأنشطة المسرحية الأخرى في بيروت مع فنانين ومخرجين مسرحيين من عشرة بلدان مختلفة هي ،بلجيكا والدنمارك وفرنسا وإيرلندا وإيطاليا وألمانيا وبولندا وإسبانيا ورومانيا ولبنان.

وستعرف الدورة، وللمرة الأولى تقديم عرض في مدينة طرابلس بعنوان “بولسينيلا”، وهو عرض دمى يجري تنظيمه بالتعاون مع المعهد الثقافي الإيطالي ، وذلك يوم 5 أكتوبر القادم.

وتتمحور أنشطة المهرجان، الذي يستهدف بشكل أكثر طلبة المسرح ومحترفيه وغيرهم ،من خلال ورشة عمل متطورة ومبتكرة، حول الأعمال الدرامية، والتصوير السينمائي، وبناء السرد، وصنع الدمى الورقية والعمليات الإبداعية، وعلى استخدام التكنولوجيات الجديدة لدعم قطاع فنون الأداء، إلى جانب إقامة معرض مدرسة فن الملصقات البولندية في مسرح المدينة طوال فترة المهرجان.

يشار إلى أن مهرجان المسرح الأوروبي في لبنان، الممول بشراكة بين الاتحاد الأوروبي والسفارات والمعاهد الثقافية للبلدان المشاركة، يمثل فرصة يتعرف من خلالها الجمهور على إنتاجات أجنبية تعالج مواضيع وقضايا راهنة ومتنوعة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.