رقصات في الأوحال البنية__________ شعر حامد الزيدوحي

0 678

_________________________
الزمن يتعمق ويتكور

في بؤرة جزيرة الفوسفور

يرافق السهام في اتجاه محور اللمعان

الرياح تكومني كتبن سوق الأربعاء

البشرية تلهث

الحصان يصهل

الأطفال يغلفون الظل بصراخهم

الطيور تتراقص

الفلاح يشق الطريق

والأرض تنفتح وتتسع

الخرفان تبكي

والنجمة ذات المكعبات تلمع

لماذا تصير الارض أخاديدا؟

إن جبهتي ترتعش

وجسمي شمعة ذائبة

دمرها المدمرون والغزاة

ويومياتي تقوست كما ظهر جدتي

وعزيزتي غابت كما الفرح

أيتها البشرية التي غابت

ابحثي عن المعدن في المد والجزر

كوني من الحزن عرسا

فها أنا أتأبط نعلين من كبريت

وهيكلي هتكه الفوسفور و الرصاص

وأرتدي قميصا من حديد

وقصائد رسمتها في الشارع والأزقة

تنساق أيامي مع نقيق الضفادع

وقدماي تتسابقان

نحو قبور الشهداء

يبحثون عن الحب والفرح

في ذاكرة الوطن

في زوايا الخارطة والغصن

    مراكش   غشت 1984     

شعر:  حامد الزيدوحي

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.