نظمت المنسقية الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية بجهة الشرق، أمس الجمعة بوجدة، يوما تحسيسيا حول العناية بالأشخاص المسنين ، وذلك في إطار الحملة الوطنية التحسيسية الثالثة للأشخاص المسنين التي تستمر إلى غاية 15 أكتوبر الجاري.
وتوخت هذه التظاهرة التوعوية، التي نظمت بشراكة مع المنسقية الجهوية للتعاون الوطني والمجلس العلمي المحلي بوجدة، التوعية بأدوار المسنين الهامة في تحقيق التماسك الأسري والتلاحم داخل المجتمع، والتحسيس بالحاجة إلى تضافر جهود كل المتدخلين من أجل النهوض بحقوق هذه الفئة العمرية.
كما توقف هذا اللقاء التحسيسي عند الدور الهام الذي تضطلع به المدرسة في التربية على قيم التكافل والتضامن داخل المجتمع، ملحا على ضرورة إفشاء قيمتي التقدير والاعتراف بالخدمات التي تقدمها هذه الفئة العمرية للمجتمع والتجارب التي راكمتها في خدمته.
وتهدف الحملة الوطنية الثالثة لحماية الأشخاص المسنين، التي تنظم تحت شعار “الناس لكبار.. كنز في الدار”، والتي تتزامن وتخليد اليوم العالمي للأشخاص المسنين، إلى التحسيس بأهمية النهوض بحقوق الأشخاص المسنين، وترسيخ ثقافة التكافل والتضامن بين الأجيال، وكذا تعبئة مختلف الفاعلين من أجل بلورة مبادرات مجتمعية اتجاه الأشخاص المسنين.
يشار إلى أن دراسة حول واقع الأشخاص المسنين بالمغرب أنجزتها وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بشراكة مع المرصد الوطني للتنمية البشرية، والتي جرى تقديم نتائجها مؤخرا، كشفت أن عدد الأشخاص المسنين آخذ في الارتفاع محدثا تغييرا عميقا في البنية الديمغرافية للبلاد.
وأوضحت أنه، استنادا الى الاحصاء العام للسكان الذي أنجز في سنة 2014، يتبين أن عدد الأشخاص البالغين من العمر 60 سنة فما فوق ناهز 2ر3 مليون شخص، فيما لم يكن هذا العدد يتعدى مليون شخص في 1960، متوقعة أن يتضاعف العدد في أفق 2030 ليصل إلى 6 ملايين و إلى 10 ملايين في 2050.