“يوم الأرض” رمز للتشبث بالوطن والهوية وعنوان رئيس لرفض كل السياسات الإسرائيلية القمعية (سفير فلسطين بالرباط)

0 528

أكد سفير دولة فلسطين بالرباط، السيد زهير الشن، أن الاحتفال بذكرى “يوم الأرض”، الذي يصادف ال30 من مارس من كل سنة، يعد رمزا للتشبث بالأرض والهوية والوطن، وعنوانا رئيسيا لرفض كل سياسات إسرائيل القمعية الساعية إلى سلب الأرض وبناء المستوطنات غير الشرعية بعد تهجير أو طرد أصحابها الشرعيين.

وأوضح السفير، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه بالرغم من مرور أربعين سنة على هذه الذكرى، إلا أن الشعب الفلسطيني، على امتداد فلسطين التاريخية وخارجها، لا يزال يعتبر “يوم الأرض” حدثا محوريا في تاريخ فلسطين، ويحرص، بتحد وصمود، على الاحتفاء به من خلال تنظيم وقفات احتجاجية ضد سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي التي يقترفها المحتل الإسرائيلي، لافتا إلى أن الأرض تعني بالنسبة للفلسطيني “العرض والشرف والكرامة”.

وشدد السفير على أن فلسطين باتت “رمزا لأطول قضية احتلال في هذا العصر”، والتي ما زال الجميع ينظر بذهول إلى توالي فصولها، أمام صمت بعض القوى الدولية وعدم بذل الجهود الكفيلة بإيجاد الحل الشامل والعادل الذي يعطي الشعب الفلسطيني حقوقه السياسية والوطنية.

وأبرز أن الأرض الفلسطينية ستبقى محور صراع مفتوح مع العدو الإسرائيلي، وأن من يراهن على تقادم القضية الفلسطينية مخطئ لأن الشعب الفلسطيني مصمم على مواصلة النضال والدفاع عن أرضه وحريته مهما غلا الثمن.

وأضاف أن قضية فلسطين هي “قضية العالم وقضية الجميع وقضية تستعصي على الطي والنسيان”، مشيرا إلى أنه على الرغم من بعض المشاكل التي تعيشها العديد من الأقطار العربية الشقيقة، والمساعي المغرضة لإبعادها عن القضية المركزية (فلسطين)، فإن هذه الأخيرة لا تزال تتصدر اهتمامات الأمم قاطبة.

واعتبر السيد زهير الشن أنه طالما بقيت القضية الفلسطينية بدون حل، فإن العالم سيشهد لا محالة المزيد من الاضطراب والأحداث المقلقة، مسجلا أن القيادة الفلسطينية نجحت في إبراز القضية الفلسطينية ضمن سلم الأولويات في الأمم المتحدة والجمعية العامة والمحافل الدولية والإقليمية والعربية.

كما شدد على أن الشعب والقيادة الفلسطينية مصممان بكل قوة على أن تبقى الإرادة السياسية والوطنية والشعبية موجهة نحو إنهاء الاحتلال عن هذه الأرض السليبة، مضيفا أن هذا الشعب ينظر إلى السلام ببالغ الأهمية.

بالمقابل، يضيف السفير، فإن استراتيجية إسرائيل ترفض كافة المشاريع والاتفاقيات والتحركات الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي لهذه القضية، لأنها “بلد غير محب للسلام ولا تريد السلام على أرض السلام”.

وقال إن الاعتداءات اليومية وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني والقتل الميداني الذي تقترفه قوات الاحتلال بشكل منتظم تعد “جرائم بحق الإنسانية”، مضيفا أن كل قرارات الجمعية العامة الأممية ومجلس الأمن وأحرار العالم والجامعة العربية تجمع على أن هذه الممارسات الإسرائيلية تمثل خرقا للحقوق الإنسانية الأساسية.

وأبرز في السياق ذاته أن تمسك الفلسطيني بأرضه يعطي رسالة للعالم مفادها “أننا أصحاب حق وصامدون إلى آخر نفس ولن نتنازل مهما طال الزمن ولن نتهاون”، بالرغم من غطرسة وقوة الاحتلال في قمع أبناء الوطن وقمع المسيرات الوطنية التي تطالب بحقوقها.

وأكد السفير الفلسطيني أن المغرب بلد شقيق ومحب لفلسطين ويعمل جاهدا من أجل دعم ونصرة القضية الفلسطينية، ولا أدل على ذلك من كون صاحب الجلالة الملك محمد السادس هو من يرأس لجنة القدس، مضيفا أن العلاقات المغربية – الفلسطينية ما فتئت تتطور، لاسيما على خلفية الاهتمام البالغ الذي يوليه قائدا البلدين والشعبان الشقيقان لهذه القضية المصيرية.

وأبرز أن القيادة الفلسطينية “تطرق كل باب” من أجل تحريك العملية السلمية حتى يتحرر الشعب الفلسطيني من نير الاحتلال، داعيا المجتمع الدولي ومجلس الأمن، الذي يرعى هذه العملية، والذي له صلاحيات أوسع بهذا الخصوص، لكي يقوم بدور فاعل “ويلزم إسرائيل بوقف هذه الممارسات”.

والجدير بالذكر أن تخليد يوم الأرض يعود إلى عام 1976 عندما قامت السلطات الصهيونية بمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي عرابة، وسخنين، ودير حنا، وعرب السواعد وغيرها في منطقة الجليل في فلسطين التي احتلت عام 1958 ، تحت غطاء مرسوم جديد صدر رسميا في منتصف السبعينات، أطلق عليه اسم مشروع تطوير الجليل والذي كان يراهن في جوهره الأساسي على تهويد الجليل. فقد صادرت إسرائيل القرى التي تعرف اليوم ب “مثلث الأرض”، ليتم تخصيصها لبناء المستوطنات الصهيونية. إثر ذلك، عم إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب، واندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وإصابة واعتقال المئات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.