قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الاثنين، إن أمر شراء بلاده منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسي “إس-400” لم يحسم بعد.
وأوضح المسؤول القطري، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي يوجد في زيارة عمل للدوحة، أن “المفاوضات لا تزال جارية”، ولم يتم بعد “الوصول إلى اتفاق نهائي”، مضيفا أن هناك أيضا “مناقشات بشأن شراء عتاد روسي متنوع” بموجب الاتفاق الدفاعي بين البلدين.
وقال إن “فرقا فنية وخبراء يناقشون الآفاق المستقبلية للموضوع، ونحن بانتظار توصياتهم بشأن أي صفقة محتملة”.
ومن جهته قال سيرغي لافروف إن بلاه “متمسكة بتنفيذ اتفاق التعاون الدفاعي مع قطر”، و”مستعدة للنظر في أي طلبات من الجانب القطري لتوريد أسلحة روسية”.
ومن جهة أخرى، أشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل الدعوة الموجهة إليه لزيارة قطر على أن يتم لاحقا الاتفاق على موعدها.
وبخصوص الأزمة السورية، لفت لافروف، الى انه في ظل “وجود إطار فاعل متمثل في صيغة أستانة، فإنه لا حاجة الى تشكيل أي مجموعات عمل جديدة بشأن سوريا”.
وفي ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، اعرب المسؤول الروسي عن استعداد موسكو لاستقبال الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لحوار من دون شروط مسبقة.
وعن مفاوضات السلام الأفغانية التي تحتضنها الدوحة، أعرب الوزيران عن دعمهما للمحادثات الجارية بين المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد وحركة “طالبان”، من منطلق إيمانهما بان “التسوية الأفغانية لا يمكن الوصول إليها إلا بالوسائل الدبلوماسية السياسية”.
وسجل المسؤول الروسي أن موسكو تتابع عن كثب المحادثات، لافتا الى أن “توحيد الجهود بين روسيا والولايات المتحدة وبلدان المنطقة الأخرى يمكن أن يساهم في دفع الأفغان باتجاه الحوار، باعتباره السبيل الوحيد لوقف الصراع”.
وكان وزير الخارجية الروسي، الذي حل أمس في زيارة عمل للدوحة، في إطار جولة خليجية ستقوده الى المملكة العربية السعودية ودولة الكويت والإمارات العربية المتحدة، قد اجرى اليوم محادثات مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ووزير خارجية قطر، تمحورت حول مستجدات الأزمة الخليجية والأوضاع في سوريا وليبيا والصومال، وأيضا العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها.