ورشة للتكوين عن بعد حول برنامج التسامح.

0 282

عبد الرزاق  القاروني

نظمت مديرية التقويم وتنظيم الحياة المدرسية والتكوينات المشتركة بين الأكاديميات بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خلال أيام 12 و13 و14 أكتوبر 2023 بمركز التكوين المستمر بسيدي يوسف بن علي، التابع للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش- آسفي، ورشة عمل لإنتاج مصوغات، خاصة بالتكوين عن بعد (MOOC) حول برنامج دعم تعزيز التسامح والسلوك المدني والمواطنة والوقاية من السلوكيات المشينة بالوسط المدرسي “APT2C”.

ويعتبر التكوين، عبر نظام المساقات (MOOC)، الذي يعني “الدورات التدريبية المفتوحة ذات النطاق الواسع على الأنترنيت” من أساليب التكوين الحديثة، الأكثر شيوعا وانتشارا بمنصات التعلم العالمية، حيث يتيح للمستفيد من التكوين إمكانية دراسة مساق معين، حسب اختياره وميوله، وحسب الوقت المناسب له، وفي أي مكان يريد، مع اختيار الوسيلة أو الجهاز المناسب لذلك.

وقد أطر هذه الورشة فريق مركزي من الوزارة يتكون من عبد الرحيم العيادي، وخديجة بوغطاس، وفاطمة القرش، إضافة إلى زهور الحافيظي عن الجهة المنظمة، ومحمد بجنان، وخالد مهني، علاوة على سمير كرامي من قسم التعليم عن بعد، التابع للمركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب.

ويأتي تنظيم هذه الورشة، تنزيلا لمقتضيات القانون الإطار رقم 51.17، المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتفعيلا للمضامين والتدابير الواردة في خارطة الطريق لإصلاح منظومة التربية والتكوين 2022-2026، الرامية إلى الارتقاء بمؤشرات الجودة في بعدها الشمولي بالمدرسة المغربية، لاسيما في مجال تعزيز التفتح والتربية على القيم الإيجابية. كما تندرج أجرأة هذا الحدث التربوي الهام، في إطار تنفيذ خطة العمل السنوية، الخاصة بالبرنامج.

وقد استفاد من هذا الملتقى المنسق الجهوي للبرنامج، على صعيد الأكاديمية، وعينة من منسقات ومنسقي الحياة المدرسية بعدد من المؤسسات التعليمية المنخرطة، في هذا المجال، إضافة إلى أطر مكلفة بالسمعي البصري بمجموعة من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، على مستوى الوطن، بدعم تأطيري ولوجيستيكي من المدرسة العليا للسمعي البصري بمراكش.

وفي مستهل هذا الملتقى، ألقت فاطمة القرش، عضو الفريق المركزي للبرنامج بالوزارة، كلمة افتتاحية، رحبت من خلالها بالحضور الكريم، مؤكدة أن البرنامج كان له أثر إيجابي على الحياة المدرسية، خصوصا في مجال ترسيخ السلوك المدني ومحاربة السلوكيات المشينة بالوسط المدرسي.

وبدورها، تناولت الكلمة لبنى أبو النعائم، رئيسة المركز الجهوي للتوثيق والتنشيط والإنتاج التربوي بالأكاديمية، لترحب، باسم هذه المؤسسة، بالمشاركات والمشاركين في هذه الورشة، مشيرة إلى محطات تنزيل البرنامج بالجهة، الذي تم تعميمه، برسم الموسم الدراسي الفارط، والذي أحدث دينامية كبيرة بالوسط المدرسي، وساهم في حصول الأكاديمية على جوائز متميزة، في مجال الحياة المدرسية.

ومن جهتها، قدمت خديجة بوغطاس، المنسقة المالية للبرنامج عرضا تأطيريا، تطرقت فيه لأهداف وخطة ورشة العمل، مشيرة أن نجاح هذا البرنامج يعزى، بشكل كبير، للأسناد التثقيفية التي يشتغل عليها، من فيلم تربوي وقصة مصورة وإذاعة مدرسية، إضافة إلى المسرح التفاعلي.

عقب ذلك، تم عرض نماذج من الكبسولات المنجزة، في إطار البرنامج، مع تحديد مواضيع الاشتغال بالورشة. وبخصوص أشغال الورشات، فقد تمحورت حول آليات عمل البرنامج، بدءا بالكبسولة والفيديو، ومرورا بالقصة المصورة والإذاعة المدرسية، وانتهاء بالتلعيب والمسرح التفاعلي.

وفي الختام، تم عرض نماذج من إنتاجات الورشات، التي لاقت استحسانا لدى المشاركين في الملتقى. كما ألقى عبد الرحيم العيادي، عضو الفريق المركزي للبرنامج، كلمة ختامية شكر، من خلالها الأكاديمية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وكذا الحاضرين على تجشم عناء السفر والمشاركة الفعالة، مبرزا أن هذه الورشة قد حققت الأهداف المسطرة لها، ومتمنيا للمشاركين عودة ميمونة لديارهم، على أمل لقياهم، في فرصة قادمة، حول موضوع مغاير أو قضية أخرى تروم التنزيل الأمثل لأنشطة ومشاريع الحياة المدرسية بمنظومة التربية والتكوين، على صعيد الوطن.

ويذكر أن هذا البرنامج هو ثمرة شراكة نوعية تقوم على تكامل الخبرات بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والرابطة المحمدية للعلماء، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، بمساعدة سفارة دولة النرويج بالرباط، ويستهدف البرنامج، الذي من المتوقع تعميمه مع متم سنة 2024، والذي تم إغناؤه بمكون “اقتدار” سنة 2023، جميع المؤسسات التعليمية الثانوية الإعدادية والتأهيلية بالمغرب.

ويروم هذا المكون الحيوي والواعد بمنظومة التربية والتكوين الوطنية التفعيل الأمثل للأندية التربوية بالمؤسسات التعليمية، خاصة أندية المواطنة وحقوق الإنسان، وتزويدها بوسائل العمل الضرورية، التي تمكنها من القيام بوظائفها على النحو الأمثل، والمتمثلة في تعزيز السلوك المدني لدى التلميذات والتلاميذ، وتنمية القيم والمهارات وأساليب التفكير لديهم، وتمكينهم من التشبع بحس المواطنة المسؤولة، علاوة على جعلهم ينسجون علاقات اجتماعية سليمة، قوامها التعايش والانفتاح على الآخر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.