كانت حجة في مجال البحث التاريخي المتعلق بالريف خاصة وبشمال المغرب عامة.
كان همها البحث التاريخي، ولم يكن للانتماء الجغرافي، باعتبارها مواطنة إسبانية،وزن أمام فراغات الحقيقة العلمية. كانت الوثيقة سلاحها، وكان لها الفضل في اقتفاء أثر التاريخ المبتور للريف منذ أن كانت تدرس في جامعة السربون. وكانت دوما تحاول ملء تلك الفراغات بمثابرتها وجديتها وصرامتها العلمية.
تعرفنا في البداية عبر الإيميل، وكانت تسألني أحيانا عن بعض القضايا، وكنت أخجل من تواضعها. فكيف لقامة مثلها أن تسأل مبتدئا في البحث التاريخي. ثم جمعتنا بعض اللقاءات، وكان الريف، وكانت الوثيقة التاريخية دائما حاضرة في الحديث. كان آخر تواصل لي معها حينما تحدثت معها بشأن “أوراق لاريونيون”، وما زلت أشعر بسعادتها حينما أخبرتها أنني أتوفر على النسخة العربية منها، بعدما ساد الاعتقاد بأنها ضاعت. هي التي اقترحت فكرة نشرها إلى جانب الترجمة التي كان قد أنجزها المرحوم أزموري لتلك الأوراق إلى الفرنسية، وهي التي اتصلت بعد ذلك بالفريق الذي حققها ونشرها قبل بضع سنوات تحت عنوان “مذكرات لاريونيون”…
خسارة كبرى بكل المقاييس. ورغم تقدم عمرها، فقد
ختمت مسيرتها العلمية بكتاب عن القايد حدو لكحل….
شكرا لك على كل حرف وكلمة وجملة سطرتها يداك. شكرا لك على ما خلفته لنا من عمل نبيل سيبقى خالدا إلى ما شاء الله….
على روحك السلام .. وما مات من كتب ..