وجدة.. “منتدى الالتقائية” لمجموعة العمران يبحث موضوع الشراكة كعامل لنجاح المشاريع

0 1٬093

نظمت مجموعة العمران، اليوم الاثنين بوجدة، ندوة حول “الإسكان والتنمية الحضرية والجهوية: الشراكة عامل لنجاح واندماج المشاريع”، وذلك في إطار منتدى الالتقائية الذي أعطيت انطلاقته من جهة الشرق تحت شعار “جميعا من أجل تنمية ترابية متناغمة”.

وتوخى هذا اللقاء، الذي يندرج في سياق الاحتفاء بمرور عشرة أعوام على تأسيس مجموعة العمران، إثارة النقاش مع مختلف المتدخلين في قطاعات السكن والتنمية الحضرية وسياسة المدينة حول السبل الكفيلة بتحقيق مزيد من الانسجام والتكامل بين الاستراتيجيات والبرامج ذات الصلة لتحسين الفعالية والنجاعة في هذا المجال.

وقال رئيس مجلس الإدارة الجماعية لمجموعة العمران بدر الكانوني ، في كلمة بالمناسبة، إن المجموعة عززت بنياتها الجهوية في تناغم مع التقطيع الترابي الجديد، بما يمكنها من التموقع في كل الجهات المغربية.

واعتبر أنه جرى تنزيل مفهوم الالتقائية بشكل “نموذجي” بجهة الشرق، بالنظر إلى أن اتفاقية الشراكة الأولى مع مجالس الجهات تم إبرامها مع مجلس الجهة الشرقية، و”لذلك تم اختيار هذه الجهة لإطلاق منتدى الالتقائية لمجموعة العمران”.

وأشار إلى أن هذا المنتدى يطمح إلى “تعزيز نجاعة التدخل” في ما يتصل بكل “مشاريعنا”، وذلك بشراكة مع مختلف المتدخلين. كما يسعى إلى أن يكون “فضاء موسعا للتفكير” في أفضل السبل الكفيلة بتحقيق شرطي النجاعة والفعالية.

من جانبه، أكد والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنجاد معاذ الجامعي أن مجموعة العمران تعد، عبر شركتها بجهة الشرق، شريكا أساسيا في تهيئة المجال الترابي، مبرزا إسهامها المتميز في إنجاز مجموعة من الأوراش والمشاريع على صعيد الجهة.

وأضاف أن وتيرة التمدن شهدت نموا كبيرا وإيقاعا متصاعدا منذ 25 سنة، ما أفضى إلى زيادة عدد سكان المدن مقارنة بسكان القرى، وأفرز – بالتالي – مجموعة من الاختلالات والإكراهات المجالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وأخرى مرتبطة بالتعمير وإعداد التراب.

وأوضح أن هذا الوضع طرح سؤال حكامة المدن وتدبير الفضاء الحضري بمقاربة تنموية تعكس البعد العلائقي والتفاعلي بين الحكامة والتدبير الجيد للمجال الترابي، بما يقتضيه من الاضطلاع – فضلا عن الوظائف الأخرى – بوظيفة الفاعل الاقتصادي القادر على الجذب والاستقطاب وخلق الثروة والذكاء الترابي والاستدامة، ووظيفة الفاعل الاجتماعي القادر على خدمة قضايا التنمية.

واعتبر أن جهة الشرق نجحت في هذا الرهان بفضل المبادرة الملكية لتنمية جهة الشرق، التي كانت المنطلق لمسيرة تنموية عنوانها الكبير الحكامة الجيدة.

وقال إن جهة الشرق أضحت نموذجا يحتذى في مجال الحكامة المجالية والتدبير والتأهيل الترابي من خلال انتهاج سياسة تقوم، أساسا، على تدخل عمومي ركائزه هي الجهة، كمجال جغرافي موحد، والمدينة والقرية كفضاء ترابي محوري والحي أو الدوار كوحدة أساسية للتنمية.

من جهته، أكد رئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي أن تحقيق أهداف التنمية الترابية يتطلب توحيد كافة الجهود، ملحا على ضرورة تكامل الأدوار والتنسيق الاستراتيجي الفعال بين مختلف المؤسسات والمتدخلين لتحقيق تلك الغايات.

وأشار ، في هذا الصدد، إلى اعتماد مجلس الجهة لمنهج تشاركي ومنظومة تعاقدية مع مختلف الشركاء، وذلك للدفع بمسيرة التنمية بجهة الشرق وتطوير القدرة التنافسية لمجالها الترابي.

وبدوره، أبرز رئيس جماعة وجدة عمر احجيرة إسهام مجموعة العمران في إنجاز العديد من المشاريع الكبرى بالمدينة الألفية، داعيا إلى استمرار دينامية التأهيل الحضري بالمدينة، بنفس الوتيرة التي شهدتها في السنوات الماضية.

وتداول المشاركون في هذا اللقاء بشأن قضايا مرتبطة ب”الآفاق الحضرية” لجهة الشرق والشراكة بوصفها عاملا لنجاح المشاريع بهذه الربوع، فضلا عن “الجهوية المتقدمة وتحديات التنمية بالجهة الشرقية”.

كما جرى تقديم عرض حول إنجازات العمران بجهة الشرق خلال الفترة الممتدة بين 2007 و2017.

وتم، على هامش هذا اللقاء، توقيع اتفاقية إطار للشراكة بين ولاية جهة الشرق ومجلس عمالة وجدة أنجاد ومجموعة العمران، وذلك لإنجاز عدد من المشاريع المهيكلة، والمندرجة في إطار رؤية تنمية وجدة الكبرى 2020.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.