انطلقت، اليوم الجمعة بوجدة، أشغال دورة تكوينية تتوخى تعزيز قدرات عدد من الجمعيات بجهة الشرق في مجال الديمقراطية التشاركية.
وتندرج هذه الدورة التكوينية، التي تتواصل على مدى ثلاثة أيام، في إطار تنفيذ برنامج تكويني أطلقته الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وتغطي مرحلته الأولى شهري أكتوبر ونونبر 2017.
ويستهدف هذا البرنامج، في هذه المرحلة، حوالي 360 جمعية بمختلف جهات المملكة، في أفق العمل على تعميمه ليشمل حوالي 1200 جمعية مستفيدة.
ويتوخى هذا التكوين، الذي تستفيد منه 30 جمعية بجهة الشرق، الإسهام في تعزيز قدرات الجمعيات بوصفها شريكا أساسيا في تفعيل الديمقراطية التشاركية.
كما يقرب المستفيدين من المعارف القانونية والمؤسساتية ذات الصلة بالديمقراطية التشاركية، لاسيما في ما يتصل بتقديم العرائض والملتمسات في مجال التشريع، والعرائض المقدمة لمجالس الجماعات الترابية.
و يسعى هذا البرنامج التكويني أيضا إلى تعزيز مهارات الجمعيات في مجال الترافع لدى السلطات العمومية والمؤسسات المنتخبة.
وقال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني مصطفى الخلفي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الدورة التكوينية تسعى إلى تعزيز قدرات الجمعيات بتمليكها المهارات اللازمة لممارسة الآليات الدستورية الجديدة المتعلقة بالديمقراطية التشاركية.
وأفاد بأن هذا التكوين يعد جزء من برنامج مندمج لـ”تعزيز القدرات”، يشتمل على تكوين 1200 فاعل جمعوي وإرساء منصة رقمية للتكوين عن بعد، بطريقة تفاعلية.
وأضاف السيد الخلفي أن هذا البرنامج، الذي تشرف عليه الوزارة، يتوخى إطلاق نظام لتكوين المكونين من أجل إرساء هيئة للتكوين تكون رهن إشارة النسيج الجمعوي على الصعيد المحلي، فضلا عن تنظيم لقاءات تشاورية مع الجمعيات والمنتخبين لتعزيز الآليات المرتبطة بالديمقراطية التشاركية.
وفي السياق ذاته، رحب ممثلو جمعيات مستفيدة من هذه الدورة التكوينية، في تصريحات مماثلة، بهذه المبادرة التي من شأنها أن تعزز إسهام جمعيات المجتمع المدني في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.
وتستفيد الجمعيات المعنية، خلال هذه التظاهرة، من تكوين يهم الإطار المفاهيمي والدستوري للديمقراطية التشاركية وطنيا ومحليا، والسياق الدستوري للديمقراطية التشاركية، بالإضافة إلى المقتضيات القانونية المنظمة للحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية.
وتتيح هذه الدورة للمستفيدين الفرصة للإحاطة بالمقتضيات القانونية المنظمة للحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع، واكتساب مهارة صياغة الملتمس واستراتيجية الترافع، والآليات التشاركية للحوار والتشاور على المستوى المحلي والجهوي.
كما سيجري الاطلاع، خلال هذا التكوين، على اختصاصات الجماعات الترابية كمنطلق لاختيار موضوع العريضة، والمقتضيات القانونية المتعلقة بالعرائض على المستوى الترابي.