هيئة الموثقين بالمغرب وصندوق الإيداع والتدبير يوقعان على ثلاث اتفاقيات تهم رقمنة تبادل المعلومات وتوزيع عقود المعاملات والانخراط في نظام التقاعد التكميلي

0 2٬808

وقعت هيئة الموثقين بالمغرب وصندوق الإيداع والتدبير، اليوم الثلاثاء بالرباط، على ثلاث اتفاقيات تهم رقمنة تبادل المعلومات وتوزيع عقود المعاملات والانخراط في نظام التقاعد التكميلي.

تم التوقيع على هذه الاتفاقيات ، التي تنصب أساسا على خدمة الأمن التعاقدي وتوفير الحماية اللازمة لجميع المتعاملين مع الموثق، بحضور وزير العدل السيد محمد أوجار.

وتهدف الاتفاقية الأولى الخاصة برقمنة تبادل المعلومات بين الموثقين وصندوق الإيداع والتدبير، والتي وقعها كل من المدير العام للصندوق السيد عبد اللطيف زغنون ورئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب السيد عبد اللطيف يكو، إلى إدراج الوسائل الإلكترونية الحديثة في تسيير حسابات الموثقين والتبادل الرقمي للمعلومات المتعلقة بحساباتهم، وذلك لترجمة إرادة الطرفين لتفعيل السياسة العمومية للدولة التي تتوخى رقمنة وتبسيط المساطر.

أما الاتفاقية الثانية المتعلقة بالتوزيع العادل بين الموثقين لعقود المعاملات العقارية الخاصة بمجموعة صندوق الإيداع والتدبير، والتي وقعها أيضا السيدان عبد اللطيف زغنون وعبد اللطيف يكو، فالهدف منها وضع ميثاق يؤطر توزيع، حسب معايير شفافة، توثيق المعاملات العقارية المتعلقة بالشركات التابعة لصندوق الإيداع والتدبير بين جميع موثقي المملكة.

وتتوخى الاتفاقية الثالثة، التي وقعها كل من مولاي أحمد الشرقاوي مدير قطب الاحتياط لصندوق الإيداع والتدبير والسيد عبد اللطيف يكو، انخراط الموثقين في نظام التقاعد التكميلي الذي يسيره الصندوق.

وبهذه المناسبة، قال السيد أوجار إن الاتفاقيات الموقعة اليوم تندرج في إطار إصلاح مختلف أوجه العدالة بالمغرب، مضيفا أن مهنة التوثيق تعتبر إحدى أهم هاته الأوجه وعصرنتها وتحديث وسائل عملها والرقي بأوضاع المنتسبين إليها، يدخل في إطار المشروع الطموح الذي تنكب عليه الوزارة لتحديث قطاع العدالة.

وشدد الوزير على أن مهنة التوثيق تعتبر إحدى الدعائم الأساسية لضمان استقرار مختلف المعاملات وتشجيع وجلب الاستثمارات والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومساعدة القضاء على فض النزاعات والخلافات من خلال تمكينه من وسائل الإثبات.

وأبرز أن الوزارة عملت منذ دخول القانون المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق حيز التنفيذ سنة 2012 على استكمال الإطار القانوني المنظم لهذه المهنة، بشراكة مع الهيئة الوطنية للموثقين، وذلك بإصدار المراسيم التطبيقية له ومن أبرزها المرسوم المتعلق بتنظيم وتسيير الحساب المفتوح باسم الموثق بصندوق الإيداع والتدبير، والمرسوم المتعلق بتعيين ممثلي الإدارة في مجلس إدارة صندوق ضمان الموثقين واللذان (المرسومان) يعتبران من آليات الحماية القانونية الممنوحة للمتعاقدين ومدخلا من مداخل إصلاح مهنة التوثيق وحفظ مبدأ الأمن التوثيقي.

من جهته، أبرز السيد عبد اللطيف زغنون أن صندوق الإيداع والتدبير يلعب دورا هاما في مواكبة التطور الذي تعرفه المهن القانونية بصفة عامة ومهنة التوثيق بصفة خاصة، مشيرا إلى أن المشرع عهد إلى الصندوق منذ تأسيسه تلقي ودائع الموثقين، وكان من الطبيعي عند تنزيل القانون المنظم للمهنة 32.09 أن يستمر في تلقي تلك الودائع وذلك انطلاقا من دوره الأساسي كمؤسسة عمومية يعهد إليها باستقبال أموال الغير التي تتطلب بطبيعتها عناية خاصة من أجل حمايتها والمحافظة عليها.

وأشار إلى أن الثقة التي وضعها المشرع في الصندوق من خلال المادة 33 من القانون المنظم للمهنة جعلته أمام تحديات ومسؤوليات جسيمة كان لا بد من التهيئة لها بصفة استباقية وذلك برصد اعتمادات جد مهمة لوضع البنيات والآليات اللازمة بالإضافة إلى عقد شراكات حقيقية مع الموثقين.

من جانبه، أكد السيد عبد اللطيف يكو على عزم المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب على المضي قدما بمعية وزارة العدل ومختلف الشركاء في تدعيم مسلسل الإصلاح الذي سيعطي إشعاعا لمهنة التوثيق والرقي بها خدمة للأمن التعاقدي.

وأبرز رئيس المجلس الوطني للهيئة أن خدمة الأمن التعاقدي وتوفير الحماية اللازمة لجميع المتعاملين مع الموثق يعتبران رهانا تحرص عليه الهيئة مع مختلف المتدخلين والشركاء إيمانا منهم بأهمية دور التوثيق في الميدانين الاجتماعي والاقتصادي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.