هيئات المحامين بالمغرب تُصعّد ضد مشروع قانون المهنة وتعلن برنامج توقفات وطنية

0 295

أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن دخولها مرحلة تصعيد مهني غير مسبوق، احتجاجًا على مشروع قانون المهنة الذي صادقت عليه الحكومة، معتبرة أن هذا المشروع تم تمريره في صيغة “غير توافقية” تضرب في العمق منهجية الحوار والتشاور التي جرى اعتمادها سابقًا مع الوزارة الوصية.
وفي بلاغ صادر عن مكتب الجمعية بتاريخ 9 يناير 2026، عقب اجتماع مفتوح انعقد بالرباط، عبّر ممثلو هيئات المحامين عن قلقهم الشديد من ما وصفوه بـ“النهج الانفرادي” الذي أصبحت تنتهجه الحكومة في التعاطي مع القوانين المنظمة للمهن القضائية، وعلى رأسها مهنة المحاماة، معتبرين أن مشروع القانون الحالي لا يعكس روح الشراكة ولا التراكمات التي راكمها الجسم المهني عبر سنوات من النقاش والحوار المؤسساتي.
وسجل البلاغ تعبئة شاملة داخل صفوف المحامين والمحاميات، حيث أعلن الجسم المهني انخراطه الكامل في تنفيذ قرارات مكتب الجمعية، دفاعًا عن استقلالية المهنة وضمانًا لدورها الدستوري في حماية الحقوق والحريات وتعزيز دولة القانون.
وفي هذا السياق، قررت جمعية هيئات المحامين تنظيم ندوة وطنية حول مشروع قانون المهنة يوم 15 يناير 2026 بمدينة الرباط، ستكون مناسبة لتدارس مضامين النص القانوني وتداعياته على مستقبل المهنة، كما أعلنت عن برنامج وطني للتوقف الشامل عن أداء الخدمات المهنية في عدد من المحطات الاحتجاجية.
ويشمل هذا البرنامج التوقف عن العمل أيام:
الخميس والجمعة 15 و16 يناير 2026،
الثلاثاء والأربعاء 20 و21 يناير 2026،
الأربعاء والخميس 28 و29 يناير 2026.
كما قررت الجمعية الإعداد لوقفة وطنية سيتم الإعلان عن تاريخها ومكانها لاحقًا، إلى جانب دعوة جميع المحامين إلى الاستعداد لتصعيد مهني مفتوح وممتد، وفق ما ستقرره الأجهزة التمثيلية في قادم الأيام.
ويعكس هذا التصعيد، حسب مهنيين، حالة الاحتقان التي يعيشها قطاع المحاماة في ظل ما يعتبرونه “تراجعات تشريعية” تمس استقلالية المهنة ومكانتها داخل منظومة العدالة، في وقت تراهن فيه البلاد على إصلاح قضائي شامل يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس ضمانات المحاكمة العادلة.
وبهذا تكون هيئات المحامين قد وجهت رسالة قوية إلى الحكومة مفادها أن أي إصلاح لمنظومة العدالة لا يمكن أن يمر خارج منطق التوافق، ولا بمعزل عن الفاعلين الأساسيين في الحقل القضائي، وعلى رأسهم المحامون، باعتبارهم شريكًا دستوريًا في تحقيق العدالة وحماية الحقوق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.