هزيمة الجزائر أمام نيجيريا… إقصاء قاس وشغب يسيء للرياضة

0 1٬110

عبد العزيز اللاجي_

شهد المنتخب الجزائري لكرة القدم اليوم 10 يناير 2026 مساء كرويا صعبا بعدما انهزم أمام المنتخب النيجيري لكرة القدم بهدفين دون رد، في مباراة حاسمة جرت أطوارها على أرضية ملعب مراكش الكبير، لتنهي بذلك نيجيريا طموح “الخضر” في مواصلة المشوار، وتمنح بطاقة العبور المستحقة.

دخل المنتخبان اللقاء بحذر كبير، حيث طغى الصراع التكتيكي على مجريات الشوط الأول. ومع انطلاق الشوط الثاني، أظهر المنتخب النيجيري نجاعة هجومية وتركيزا عاليا، توجا بهدفين نظيفين كشفا عن تفوق بدني وتنظيمي واضح، مقابل تراجع فعالية المنتخب الجزائري في الثلث الأخير.

عقب صافرة النهاية، عرفت بعض مدرجات الملعب حالة من الفوضى والشغب صدرت عن فئة من الجماهير الجزائرية، في مشاهد مؤسفة شملت رمي مقذوفات وإحداث توتر داخل المدرجات. هذه السلوكيات، التي استدعت تدخلا أمنيا سريعا لاحتواء الوضع، أساءت لروح المنافسة الرياضية ولصورة الكرة الإفريقية عموما.

الإقصاء جزء من اللعبة، والاعتراف بالأخطاء والتهنئة للمنافس سلوك حضاري يكرس قيم الرياضة. فالملاعب فضاءات للتشجيع والفرح، لا للتوتر والعنف. ويبقى الأمل معقودا على مراجعة شاملة داخل البيت الكروي الجزائري، والعمل على تصحيح المسار فنيا وتنظيميا، مع التأكيد على دور الجماهير في دعم منتخباتها بأسلوب راق ومسؤول.

قدّمت نيجيريا مباراة قوية استحقت بها الفوز والتأهل، بينما يفرض الإقصاء على الجزائر وقفة تقييم هادئة. وبين هزيمة في الميدان وسلوك خارج الإطار الرياضي، تبقى الرسالة الأهم: كرة القدم تجمع ولا تفرق، والانتصار الحقيقي هو الالتزام بالروح الرياضية مهما كانت النتيجة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.