ثمنت صحيفة “هافينغتون بوست” الأمريكية، اليوم الخميس، المضمون الرفيع والمتبصر للرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للقمة الخامسة للاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأوروبي بصفته رائد الاتحاد الإفريقي في موضوع الهجرة.
وكتبت الصحيفة في مقال تحليلي حمل توقيع أحمد الشرعي، الناشر وعضو مجلس إدارة العديد من مراكز التفكير الأمريكية، أن جلالة الملك اقترح في رسالته الى القمة “قراءة جديدة لظاهرة الهجرة”.
وسجلت “هافينغتون بوست” في هذا الصدد، أن ” المدلول الحالي سلبي جدا من حيث ربطه الهجرة بالمخدرات والإرهاب”، منوهة بالجهود المبذولة، بروح من التضامن الإفريقي، من قبل المغرب الذي يستضيف آلاف المواطنين المنحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، والذين يمرون في غالب الأحيان ببلدان المغرب العربي”.
وشددت الصحيفة على أن جلالة الملك حرص على التأكيد أنه “كان بمقدور تجمعاتنا الإقليمية التصدي لهذا الوضع، بطريقة أكثر نجاعة وفعالية. وهنا يمكن أن نفكر في الاتحاد المغاربي لو كان موجودا حقا، لكنا أكثر قوة في مواجهة هذا التحدي” ، مضيفا جلالته ” لكن مع كامل الأسف، فالاتحاد المغاربي لا وجود له، وبسبب النزاعات الإقليمية، فإن أفواجا عديدة من المهاجرين، غالبا ما تقع فريسة لشبكات الاتجار بمختلف أصنافها، التي تمتد من ترويج المخدرات إلى التنظيمات الإرهابية”. كما أكد جلالة الملك أن المغرب “ظل ولا يزال يدفع ثمن هذا الوضع منذ زمن بعيد”.
من جهة أخرى، توقف الصحيفة عند مسألة الشروط المرتبطة بالمديونية التي أثارها جلالة الملك، مشيرا إلى أن “الدول الغربية تنتظر من بعض البلدان الإفريقية – التي لم يمر على استقلالها أقل من نصف قرن – تحقيق أداء إيجابي على الصعيدين السياسي والاقتصادي، يكون في مستوى المعايير التي تعتمدها”، واعبترت “هافينغتون بوست” أن الأمر يتعلق بمجال هام للتفكير، مشددة على أنه حان الوقت لبناء شراكة أفقية حقيقية، عوض المنطق القائم على تقديم المساعدة، وفق منظور عمودي.
وخلصت الصحيفة إلى أنه “من الضروري تدبير تدفقات الهجرة، لكن وحدها سياسة حقيقية للتنمية المشتركة يمكن أن تحد من أسبابها”.