أفاد تقرير قدمته، الثلاثاء بسانتاغو، اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأمريكا اللاتينية والكاريبي بأن 184 مليون شخص في أمريكا اللاتينية يعيشون تحت عتبة الفقر، من بينهم 62 مليون في فقر مدقع.
وأشارت اللجنة في التقرير، الذي يحمل عنون “بانوراما اجتماعية لأمريكا اللاتينية 2018″، إلى أن نسبة الفقراء (2ر30 بالمائة) ظلت مستقرة في سنة 2017، لكن عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع استمر في الارتفاع التي تم تسجيله منذ 2015 في هذه المنطقة، التي تضم أزيد من 620 مليون نسمة.
وحذرت من أن 2ر10 بالمائة من الساكنة التي تعيش في فقر مدقع تعتبر أعلى نسبة مسجلة منذ سنة 2008، مشيرة إلى خروج 6ر29 بالمائة من الساكنة من دوامة الفقر ما يمثل 182 مليون شخص بحلول نهاية سنة 2018، رغم بقاء 63 مليون آخرين تحت عتبة الفقر المدقع أي أزيد بمليون شخص مقارنة مع 2017.
وقالت أليسيا بارسينا الأمينة التنفيذية للجنة، خلال تقديم التقرير بالعاصمة الشيلية، إنه “على الرغم من أن المنطقة حققت تقدما كبيرا بين العقد الماضي ومنتصف هذا العقد، فقد تم تسجيل بعض التراجع منذ 2015 لا سيما فيما يتعلق بالفقر المدقع”.
ووفقا للتقرير فإن الدول التي تمكنت من الحد من هذه الآفة بين سنتي 2015 و2017 هي الشيلي التي انتقلت بها نسبة الفقر من 7ر13 بالمائة إلى 7ر10 بالمائة، والأرجنتين من 5ر21 بالمائة إلى 7ر18 بالمائة وأيضا السلفادور و الباراغواي اللتين استطاعتا تخفيض معدل الفقر من 6ر42 بالمائة إلى 8ر37 بالمائة و من 4ر23 بالمائة إلى 6ر21 بالمائة على التوالي، بينما ارتفعت نسبة الفقر في البرازيل من 8ر18 إلى 9ر19 بالمائة.
واعتبرت اللجنة أن هذا المعطى “يؤكد أهمية توفير المزيد من الموارد للساكنة التي تعاني من الفقر من خلال التوفيق بين زيادة الدخل وتوفير الأموال العمومية وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية”.
وتأسست اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأمريكا اللاتينية والكاريبي، التي تتخذ من العاصمة الشيلية سانتياغو مقرا لها، سنة 1948 بقرار من المجلس الاقتصادي والاجتماعي.