ميدايز 2017 : الاندماج الاقتصادي يعد “طريقا ضروريا” لتنمية إفريقيا (وزير رواندي)

0 595

أبرز وزير المالية والتخطيط الاقتصادي برواندا، أوزييل نغاجيجيمانا، الجمعة بطنجة، أن الاندماج الاقتصادي يعد “طريقا” ضروريا لتنمية إفريقيا ودعم التقدم والرفاه الاجتماعي والاقتصادي لسكان القارة.

وأبرز الوزير الرواندي، خلال جلسة نقاش حول موضوع “الاتحاد الإفريقي : كيف نواجه التحدي المزدوج للاندماج الاقتصادي والوحدة السياسية؟” ضمن الدورة العاشرة لمنتدى ميدايز، أهمية تسريع مسار الاندماج القاري وتعزيز انخراط القطاع الخاص، والذي سيؤدي إلى الرفع من المبادلات الإقليمية والقارية ودعم التنمية المستدامة بإفريقيا وازدهار الشعوب.

في هذا الإطار، أوضح الوزير أن الإكراهات الأساسية التي تعيق الاندماج الاقتصادي بإفريقيا تتمثل في الافتقار إلى الانخراط القوي للدول، وغياب تحول هيكلي حقيقي في الاقتصادات الإفريقية، وضعف مشاركة القطاع الخاص في مسلسلات الاندماج، فضلا عن تبعية مجموعة من البلدان للتمويل الخارجي.

من جهته، ذكر الرئيس السابق لمالي، ديونكوندا تراوري، بأهداف الاتحاد الإفريقي، خاصة تحقيق الوحدة والتضامن بين البلدان الإفريقية والدفاع عن السيادة والاندماج الترابي واستقلال الدول الأعضاء وتسريع الاندماج السياسي والسوسيو اقتصادي بالقارة وتشجيع اتخاذ مواقف مشتركة حول القضايا الهامة لإفريقيا والأفارقة.

غير أنه أشار إلى أن المعيقات الحقيقية للاندماج الإفريقي تتمثل، على وجه الخصوص، في نقل جزء من السيادة إلى المنظمات الإقليمية والحكامة الديموقراطية، في وقت يبقى فيه مشروع الاندماج ممولا بشكل أساسي من الخارج، معتبرا أن الوصول إلى “إفريقيا صاعدة، والذي يبرز على رأس قائمة أولويات الاتحاد الإفريقي، يبقى هدفا بعيد المنال”.

واعتبر بالمقابل أن هذا “الهدف الرئيسي قابل للتحقيق وممكن وواقعي، بشرط أن يقدم وكل واحد بإفريقيا ما يبرع في القيام به، وأنه بين الدول الإفريقية، هناك أبطال وبلدان رائدة بفضل خبراتها وجديتها، وبلدان أخرى مستعدة لقبول عدوى هذا التميز”.

من جهته، شدد وزير الخارجية السنغالي السابق، مانكور ندياي، على أن الاندماج الإفريقي لا يمكن أن يتحقق دون النهوض بالأمن والسلام بالقارة، عبر تكثيف محاربة الإرهاب والتطرف”.

في السياق ذاته، قال الوزير الأول السابق بجمهورية إفريقيا الوسطى، زيغيلي مارتان، “لن نتمكن من تطوير إفريقيا اقتصاديا ما دام لم يتم الحسم نهائيا مع قضية الأمن لجعل السلام يسود في إفريقيا”، داعيا إلى تبني سياسة أمنية مشتركة بإمكانها تشجيع الاندماج الاقتصادي بإفريقيا وضمان التحرر السياسي والتنمية الاقتصادية بالقارة.

ويسلط منتدى ميدايز، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار “من انعدام الثقة إلى التحديات .. عصر الاضطرابات الكبرى”، الضوء على التنمية بإفريقيا، سواء على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.