مواكبة المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان سر نجاح التجربة المغربية في مجال حماية حقوق الإنسان (السيد بوبكر لارغو)

0 550

ومع/ أكد رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، السيد بوبكر لارغو، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن التجربة المغربية في مجال حماية حقوق الإنسان ومعالجة حالات الاختفاء القسري تتميز، على الخصوص، بتقرير هيئة الإنصاف والمصالحة، ومواكبة المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان.

وأعرب السيد لارغو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة انعقاد ندوة صحفية منظمة من طرف الفيدرالية الأورو-متوسطية ضد الاختفاء القسري، عن أمله في أن تصبح “هذه التجربة أكثر تميزا بالكشف عن الحقيقة حول الملفات العالقة وتمكين العائلات الراغبة في ذلك من رفات أبنائها ضحايا الاختفاء القسري من أجل إجراء اختبارات صلة القرابة من خلال تحاليل الحمض النووي (أ دي إن)”.

وأضاف السيد لارغو أن الفيدرالية نظمت، يومي سادس وسابع فبراير الجاري بمقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، دورة تكوينية تمحورت حول جمع المعلومات للبحث وتحديد هوية الأشخاص المختفين، وذلك بتعاون مع فريق الأرجنتين للإنثروبولوجيا الشرعية، لتقديم التقنيات العلمية المستعملة حاليا في مجال استخراج الرفات وتحديد هوية أصحابها.

من جهتهم، أكد المشاركون في هذه الندوة الصحفية، أن المغرب انخرط على درب تسوية حالات للاختفاء القسري، داعين إلى الإسراع في تسوية هذه الحالات من أجل تمكين العائلات من تشييع الأشخاص المختفين.

وبعد ما ذكروا بأن المنطقة الأورو-متوسطية تتميز بالعديد من انتهاكات حقوق الإنسان، من ضمنها حالات الاختفاء القسري التي لا تزال إلى الآن عالقة في أذهان وذاكرة مختلف العائلات التي تكبدت المعاناة المترتبة عن هذا الاختفاء، أشاد المتدخلون بالرسالة الملكية السامية الموجهة للمشاركين في اللقاء المنظم بمناسبة تخليد الذكرى الخمسين لاختفاء المهدي بن بركة.

وأكد المشاركون أن هذه الرسالة الملكية هي دعوة صادقة لطي هذه الصفحة وتسوية حالات الاختفاء القسري، مشيدين بالجهود التي بذلتها هيئة الإنصاف والمصالحة التي نالت تجربتها الرائدة بالمنطقة اعترافا على المستوى الدولي. وبهذه المناسبة، شددت رئيسة وعضو المكتب التنفيذي للفيدرالية الأورو-متوسطية ضد الاختفاء القسري، السيدة نصيرة ديتور، في مداخلتها، على أهمية السعي وراء الكشف عن الحقيقة للعائلات المعنية لتمكينها من تشييع الأشخاص المختفين، مذكرة بالدور الهام الذي تمثله المواكبة النفسية للمتضررين من حالات الاختفاء.

من جانبه، قال نائب رئيس الفيدرالية وعضو مكتبها التنفيذي، السيد رشيد المانوزي، إنه فضلا عن غياب مكان دفن ضحايا الاختفاء القسري، فإن الشكايات والاستفسارات التي وضعتها العائلات لدى المحاكم تم حفظها.

وتضطلع الفيدرالية بمهمة تتبع ملفات الاختفاء القسري العالقة، وذلك عشية تقديم المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتقريره حول هذا الموضوع.

وتأسست الفيدرالية، التي تضم 26 جمعية تمثل 12 بلدا بالمنطقة، سنة 2007، حيث تواكب عائلات الأشخاص المختفين المصممة على تسليط الضوء على مصير أقاربها، والمساهمة في الكشف عن الحقيقة وإرساء حوار في كل بلد عضو في الفيدرالية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.