كان عشاق مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة أمس السبت بالفضاء التاريخي “باب المكينة” على موعد مع أنغام الموسيقية الهندية “الداربار” التي تتغنى بعبقرية وتقاليد الهند.
وأدى هذا العرض الفني “الداربار” الذي هو مناظرة موسيقية تستحضر الإرث التاريخي للهند، مجموعة من العازفين والناقرين على الآلات الايقاعية الكلاسيكية الى جانب منشدين من “جارستان” وفرقة الرقص “الكاتهاك”.
وحلق الفنانون القادمون من مختلف جهات الهند بالمستمعين وعشاق الموسيقى الروحية في سماء الانتعاش الروحي عبر أغاني سامية وأصيلة تعكس تفرد وميزة التراث الموسيقي الهندي.
وافتتحت المغنية الشابة والبارعة “راغيشتي داس” الحفل الموسيقي “الداربار” الفريد من نوعه والذي أقيم بفضاء باب المكينة التاريخي الذي صمم خصيصا لاحتضان الحفلات الغنائية والموسيقية لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة.
وقدم أيضا خلال هذا العرض الذي أثار إعجاب الجمهور الذي حج من مختلف مدن المملكة ومن بقاع العالم العازفان على آلة الناي “شاشان سوبرامانيام” و “راكيش شاوراسيا وصلات فنية تجسد التقاليد الهندوستانية والكارناتيكية الى جانب الأستاذ إرشاد خان العازف على آلة السوربهار” وسوميك داطا العازف على الصارود.
وأتحفت هذه الوصلات الفنية التي أداها فنانون هنديون مرموقون عشاق ومحبي الموسيقى الروحية الذين ينتمون لمختلف الجنسيات والديانات.
وتم خلال العرض الافتتاحي الذي أخرجه آلان فيبر تقديم العديد من اللوحات الفنية والإبداعية التي مزجت بين الأغاني والمعزوفات والرقصات مدعمة بتعبيرات فنية مستوحاة من تقنية المابينغ ( الصور الضوئية ) والإيقاعات والأنغام المتناسقة التي عزفتها أوركسترا ضخمة مما أضفى على هذا الحفل رونقا خاصا.
ويتضمن برنامج هذه الدورة تقديم العديد من السهرات الموسيقية والعروض الفنية التي ستقدمها مجموعة من الفرق الفنية والمجموعات الغنائية بالإضافة إلى مجموعة من الفنانين والموسيقيين العالميين المرموقين من المغرب والخارج وذلك بالفضاء التاريخي ( باب المكينة ) بفاس وغيره من الفضاءات الأخرى كساحة باب بوجلود وحدائق جنان السبيل ودار عديل ودار التازي وغيرها .