منتجع شرم الشيخ المصري يحتضن الاجتماع الخامس لوزراء دفاع دول الساحل والصحراء بمشاركة المغرب

0 554

تنطلق ،غدا الخميس، أشغال مؤتمر وزراء دفاع دول الساحل والصحراء، في منتجع “شرم الشيخ” المصري على البحر الأحمر، بمشاركة 27 دولة عربية وإفريقية من بينها المغرب، إضافة إلى خمس دول أوروبية هي فرنسا وإيطاليا واليونان وقبرص وإسبانيا، وعدد من الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية.

ويعد هذا الاجتماع، الذي تستمر أشغاله يومين، الاجتماع الخامس لوزراء دفاع دول تجمع الساحل والصحراء (س . ص)، والأول منذ عام 2010 بعد توقيع معاهدة للتجمع في القمة الاستثنائية للدول الأعضاء بالتجمع والتي عقدت في العاصمة التشادية نجامينا خلال فبراير عام 2013.

ويشكل تجمع دول الساحل والصحراء (س .ص) أكبر التجمعات الإقليمية في القارة الإفريقية بعد الاتحاد الإفريقي، حيث يضم في عضويته 27 دولة تشمل دول شمال إفريقيا ما عدا الجزائر، وهي مصر، وليبيا، والسودان، وتونس، وموريتانيا، والمغرب، وبعض دول شرق إفريقيا وهي جيبوتي، والصومال، وجزر القمر، وإرتيريا، ودول الصحراء الإفريقية المكونة من تشاد، و بوركينا فاسو، وإفريقيا الوسطى، ومالي، والنيجر، ودول غرب إفريقيا المتمثلة في السنغال، وغامبيا و نيجيريا، والطوغو، وبنين، وليبيريا، وكوت ديفوار، وغينيا بيساو، وغانا، وسيراليون، وغينيا كوناكري، وساوتومي وبرنسيب.

وبدأت أمس الثلاثاء على مستوى الخبراء أشغال الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر وزراء الدفاع بالدول الأعضاء بتجمع الساحل والصحراء، الذي تشهد جلسته الافتتاحية إلقاء كلمة للأمين العام للتجمع، وأخرى لممثل وزارة الدفاع المصرية، التي تستضيف المؤتمر، وتتواصل أشغاله في جلسات مغلقة.

ويتناول الاجتماع محورا يخص مكافحة الإرهاب في فضاء دول الساحل والصحراء الذي يمتد من البحر الأحمر شرقا إلى المحيط الأطلنطي غربا، وعرض وضع السلم والأمن في دول الساحل والصحراء، والترتيبات العملياتية والاستخبارتية لتعزيز التعاون بين أجهزة مكافحة الإرهاب في الدول الأعضاء، ومشروع استراتيجية خاصة بالأمن والتنمية لدول الساحل والصحراء، ومشروع النسخة المنقحة من آليات منع النزاعات وإدارتها وتسويتها، بالإضافة إلى مناقشة البروتوكول الخاص بإنشاء المجلس الدائم للسلم والأمن وأيضا مشروع اللائحة الداخلية لمجلس السلم والأمن.

وينعقد الاجتماع الخامس لوزراء دفاع تجمع الساحل والصحراء في ظروف بالغة الأهمية، يتعرض فيها أمن العديد من الدول الأعضاء في التجمع لمخاطر أمنية متزايدة تتمثل في نشاط جماعات الإرهاب والتطرف وعناصر الجريمة المنظمة والإتجار بالبشر، الأمر الذي يتطلب التعاون والتنسيق بين دول التجمع في مجالي الأمن والدفاع.

ومن بين المخاطر المحدقة بالدول الإفريقية بشكل عام وبدول تجمع الساحل والصحراء بشكل خاص، هناك حاليا أنشطة التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود، وخاصة تنظيم (بوكو حرام)، و(القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)، وتنظيم (داعش) في ليبيا وغيرها من المنظمات المتطرفة المحلية المتفرعة عن هذه التنظيمات.

كما يأتي عقب الاجتماع الاقتصادي والاستثماري الإفريقي (إفريقيا 2016) الذي استضافته مدينة شرم الشيخ في الشهر الماضي، في ظل التحديات المرتبطة بصعوبة تحقيق تنمية اقتصادية في ظل نشاط الجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتي تؤدي إلى عدم الاستقرار واستنفاد الموارد المحدودة بالقارة ودولها.

ويعقد كذلك في مرحلة من تاريخ تجمع الساحل والصحراء يعاد خلالها بلورة وصياغة هياكله وآلياته لتعزيز القدرات الاقتصادية والعسكرية والأمنية للدول الأعضاء، والتعاون المشترك بينها لمواجهة التحديات والمخاطر التي تطرحها المتغيرات بالمنطقة.

وتأسس “تجمع دول الساحل والصحراء” في 4 فبراير عام 1998 بناء على مبادرة طرحها الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، في نهاية عام 1997، لبناء آلية للتعاون الإقليمي بين دول شمال إفريقيا والدول الإفريقية جنوب الصحراء، وأعلن رسميا عنه في قمة شارك فيها رؤساء ست دول، هي ليبيا، وتشاد، والنيجر ومالي والسودان وبوركينا فاسو.

وكان الهدف من تأسيس التجمع هو تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي والاجتماعي، إلا أن المتغيرات التي يشهدها فضاء التجمع بما تطرحه من تحديات وتهديدات تؤثر على أمن واستقرار دوله من ناحية والمنطقة بصفة عامة من ناحية أخرى، فرضت ضرورة التعاون والتنسيق بين دول التجمع في مجالي الأمن والدفاع، وذلك من خلال استراتيجية شاملة تستند على إقامة اتحاد اقتصادي شامل يشمل مخططا تنمويا متكاملا مع مخططات التنمية الوطنية بكل دولة من الدول الأعضاء في مجالات الزراعة، والصناعة، والطاقة، والثقافة، والتنمية الاجتماعية.

وتستند هذه الاستراتيجية، أيضا، على تسهيل حركة الأشخاص ورؤوس الأموال، وحرية تنقل البضائع والسلع ذات المنشأ الوطني مع تشجيع التجارة بين الدول الأعضاء، وتنسيق نظم التعليم والتنمية بين الدول الأعضاء مع تطوير وسائل النقل والمواصلات.

ومن أهداف هذا التجمع كذلك، تبني استراتيجة للتنمية والأمن القومي في فضاء (س.ص) تستهدف في جوهرها تعزيز الأمن الجماعي، ومعالجة النزاعات، وتعزيز ثقافة السلم، ومكافحة التهديدات التي تشهدها المنطقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.