مغاربة العالم في صلب الالتزام الراسخ والعناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس

0 416

تجسد الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمس الثلاثاء إلى القنصلية العامة للمملكة بأورلي من أجل الوقوف على الجهود المبذولة من قبل المصالح القنصلية لفائدة الجالية المغربية بفرنسا، الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالته لمغاربة العالم وانخراطه الثابت للاستجابة لانتظاراتهم.

فجلالة الملك، المتشبث بتحسين الخدمات القنصلية للمغاربة المقيمين بالخارج، هو صانع والمدافع عن أسلوب الإنصات والقرب من هذه الشريحة الهامة من المجتمع، ويلزم الدبلوماسية بتقديم الحلول السريعة والملائمة لهذه المشاكل.

ولإنجاح هذه المهمة النبيلة، يحرص جلالة الملك شخصيا على تتبع تنفيذ التعليمات السامية التي جاءت في خطاب العرش في 30 يوليوز الأخير من أجل خدمات قنصلية أكثر قربا ومرونة لفائدة أفراد الجالية المغربية. وتجسد الزيارة الملكية لقنصلية المملكة بأورلي مرة أخرى عزم جلالة الملك محمد السادس تحسين المعيش اليومي لأفراد الجالية المغربية بالخارج، من خلال النهوض بالبعثات القنصلية وإنصاتها المستمر للمواطنين وحاجياتهم اليومية.

وكان جلالة الملك قد أكد في خطاب العرش ” لقد وقفت، خلال الزيارات التي أقوم بها إلى الخارج، وعندما ألتقي ببعض أفراد جاليتنا بأرض الوطن، على انشغالاتهم الحقيقية وتطلعاتهم المشروعة”.

ولا شك ان التعليمات الملكية الرامية الى تحسين الخدمات القنصلية، كانت اكثر وضوحا، حيث تمت دعوة الآلة الدبلوماسية للبرهنة عن الحزم من اجل القطع مع بعض مظاهر الخلل في عمل بعض البعثات القنصلية. وتهدف التوجيهات الملكية الى تحسين جودة وقنوات التواصل مع اعضاء الجالية المغربية ، وتقريب الخدمات الموجهة اليهم، وتبسيط وتحديث المساطر، وصيانة كرامتهم، وحقوقهم.

وقد تم طبقا للتعليمات الملكية السامية، اتخاذ سلسلة من الاجراءات، بهدف تحسين ظروف الاستقبال، وتقريب الخدمات من المواطنين، وتبسيط وتحديث المساطر الادارية بالقنصليات.

وهكذا تم القيام بتبسيط مساطر التسجيل بالحالة المدنية، والتقليص من عدد التوقيعات المطلوبة للمصادقة على الوثائق من سبعة الى اثنين، واطلاق خدمات القنصلية الالكترونية، وانشاء بنية للخدمات لفائدة الجالية المغربية، فضلا عن رقم اخضر لتلقي شكايات المواطنين.

كما يتوقع القيام باصلاح شامل لقنصليات المغرب، يهدف الى تجديد كافة الممثليات القنصلية تقريبا بمبلغ يقدر ب250 مليون درهم .

في نفس الاطار اجرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون ، حركة واسعة في السلك القنصلي، همت ازيد من ثلثي القنصليات، وذلك من اجل تأهيل المصالح القنصلية في اتجاه تحسين ظروف استقبال المغاربة المقيمين بالخارج، واعتماد مرونة اكبر في مجال تقديم الخدمات المختلفة، وتيسير الولوج للمساطر الادارية طيلة عطلة الصيف، وخاصة تلك المرتبطة بآجال محددة.

وتمخضت هذه الدينامية الجديدة عن تبني ميثاق لقناصلة المملكة، وهو وثيقة تجعل من الممثليات القنصلية، فضاء مفتوحا قادرا على التفاعل مع مغاربة الخارج، والتعامل معهم بطريقة مهنية، وتمتين روابطهم بالوطن الام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.