مغاربة أمريكا: تصريحات بان كي مون حول الصحراء المغربية “بعيدة عن الصواب” وتقوض جهود المجموعة الدولية

0 420

أكد العديد من المواطنين المغاربة المقيمين بالولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، أن الانزلاقات اللفظية للأمين العام الأمم المتحدة، بان كي مون، بخصوص قضية الصحراء المغربية، “بعيدة عن الصواب”، وتقوض جهود المجموعة الدولية لتسوية هذا النزاع المفتعل.

وشددوا في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء على أن بان كي مون أساء بهذه الخرجة غير المحسوبة إلى جوهر عمل المؤسسة الأممية، القائم على الحياد وعدم الانحياز، وأضر بشكل خطير بالجهود الأممية والدولية التي تسعى لوضع حد لهذا النزاع، الذي أضحى يشكل تهديدا أمنيا كبيرا للمنطقة ككل.

وفي هذا السياق، عبر السيد حسن السمغوني، رئيس (واشنطن موروكن أمريكن كلوب)، عن استغرابه الكبير إزاء تصريحات بان كي مون التي اعتبرها بعيدة عن الصواب وغير محسوبة، ولا تتلاءم مع اختصاصات الأمين العام الأممي، الذي يتعين عليه الالتزام بالحياد، وفقا لميثاق الأمم المتحدة.

وأكد أن تصريحات من هذا القبيل تقوض جهود المجموعة الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي لنزاع الصحراء، الذي أصبح يهدد الأمن والاستقرار بالمنطقة ككل، لاسيما بعد تسجيل تواطؤ واضح بين البوليساريو والجماعات الإرهابية، التي تقود المنطقة إلى ما لا يحمد عقباه.

وشدد السيد السمغوني على التشبث القوي لكافة المواطنين المغاربة، سواء داخل المغرب أو خارجه، بصحرائهم واستعدادهم الدائم للدفاع باستماتة عن وحدة بلادهم الترابية، رافضين بأشد العبارات الممكنة أي مبادرات أو تصريحات مثل التي أدلى بها الأمين العام للأمم المتحدة.

وأكد في هذا السياق أن المغاربة المقيمين بالولايات المتحدة مجندون وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل الدفاع عن المصالح الحيوية للبلاد وفي مقدمتها الصحراء المغربية، ليس فقط من خلال الوقفات الاحتجاجية، وإنما عبر الانخراط في حوارات ونقاشات جادة في ما بينهم، من جهة، وكذا مع المواطنين الأمريكيين، من جهة أخرى، من أجل دحض الادعاءات والأفكار المغلوطة التي يروجها أعداء الوحدة الوطنية.

ومن جانبه، أعرب منير المتوكل، وهو مواطن مغربي يعمل في مجال براءات الاختراع بإحدى المؤسسات التابعة لوزارة التجارة الأمريكية، عن خيبة أمله إزاء تصريحات بان كي مون، داعيا كافة المغاربة إلى تجاهل هذه الانزلاقات اللفظية، لاسيما وأنها صادرة عن أمين عام أممي يقضي آخر أيامه على رأس منظمة الأمم المتحدة.

وأكد أن هذه التصريحات “الاستفزازية” و”المتحيزة” لن تزعزع إيمان المغاربة بقضيتهم الوطنية الأولى، بل ستزيد من تشبثهم واستعدادهم للتضحية بالغالي والنفيس من أجل الحفاظ على الوحدة الترابية والسيادة الكاملة على كافة أجزاء التراب الوطني.

وخلص إلى أنه ينبغي على العالم بأسره أن يعلم بأن الصحراء مغربية وستظل مغربية رغم مناورات أعداء الوحدة الترابية.

ومن جهته، أعرب السيد أبو بكر أبي السرور، وهو اقتصادي سابق بالبنك الدولي، عن إدانة مغاربة الولايات المتحدة “القوية” لهذه “الهفوات اللفظية الخطيرة” لبان كي مون حول الصحراء المغربية.

وقال إن الأمين العام الأممي يتمتع بسلطة تدبيرية فقط للملفات والقضايا المعروضة على الأمم المتحدة، بينما تعود السلطة التقريرية إلى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، مذكرا بأن هذه التصريحات تتناقض مع كافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

واستغرب السيد أبي السرور استعمال بان كي مون كلمة “احتلال” لوصف استرجاع المغرب لأراضيه، مبرزا أن المملكة أضحت اليوم بفضل انفتاحها على محيطها ومبادراتها لتعزيز التعاون مع جيرانها، رائدة على الصعيد الإقليمي، ولاسيما على صعيد القارة الإفريقية، من خلال نشر قيم السلم والاعتدال والتسامح.

وذكر بأن سياسة التعاون جنوب – جنوب، والإصلاحات العميقة التي انخرط فيها المغرب على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، جعلت منه شريكا محترما وبصوت مسموع في مصاف الأمم، وهو الأمر الذي أقلق خصوم المغرب، ودفعهم إلى استغلال نزاع الصحراء من أجل عرقلة المسيرة التنموية للمملكة.

þوخلص إلى أن مغربية الصحراء أمر محسوم وغير قابل للمزايدة السياسية، داعيا الدبلوماسية الرسمية والحزبية وكذا الموازية إلى تكثيف جهودها من أجل إبراز عدالة القضية الوطنية، ومواجهة مناورات خصوم الوحدة الوطنية.

أما حسن الفارسي، وهو فاعل جمعوي، فقد استنكر بدوره التزام الأمين العام للأمم المتحدة الصمت إزاء قضية أسرى الحرب المغاربة الذين اعتقلوا بشكل غير قانوني من قبل مرتزقة البوليساريو على التراب الجزائري منذ عقود.

وأكد أنه كان ينبغي على بان كي مون، عوض الانخراط في مثل هذه الانزلاقات اللفظية، الضغط على الحكومة الجزائرية من أجل تحمل مسؤولياتها وإلقاء القبض على المتورطين في جرائم الحرب هاته التي ارتكبت ضد أسرى الحرب المغاربة وتقديمهم للعدالة، وكذا التعرف على المقابر الجماعية التي دفن فيها الأسرى المغاربة.

وأعرب عن الأسف لكون الأمين العام للأمم المتحدة، اختار، مرة أخرى، تجاهل المطالب المشروعة للمغرب من أجل تحقيق العدالة، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل من أجل إنصاف هؤلاء الضحايا في المحاكم الجنائية الدولية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.