توصلت جريدة بيان مراكش بمعطيات تثير تساؤلات حول مدى احترام ضوابط التعمير والبناء بعدد من الأحياء التابعة للمدينة العتيقة ومحيطها، وهو ما يستدعي، وفق ما يراه متابعون للشأن المحلي، تدخلاً من السلطات المختصة للتحقق من صحة هذه المعطيات والوقوف على حقيقة الوضع ميدانياً.
وتهم هذه المعطيات أشغالاً يقال إنها تعرفها بعض العقارات بدرب البغالة، ودرب القاضي، ودرب أمزميز بمنطقة القصبة، إضافة إلى عقار بالحي الشتوي، فضلاً عن ملاحظات أخرى مرتبطة بأحياء سيدي ميمون والمشور. ووفق المصادر ذاتها، فإن بعض هذه الأشغال تتعلق بتغييرات عمرانية أو إضافات بنايات يثار بشأنها تساؤل حول مدى مطابقتها للرخص والتصاميم المعتمدة.
كما تشير المعطيات المتداولة إلى وجود تساؤلات حول كيفية تدبير بعض ملفات البناء والإصلاح بعدد من المناطق المذكورة، وهو ما يجعل من الضروري القيام بمعاينات ميدانية دقيقة من طرف لجنة ولائية تضم مختلف المصالح المختصة، من أجل التأكد من مدى احترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل في مجال التعمير وحماية التراث العمراني.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى السيد والي جهة مراكش آسفي من أجل إيفاد لجنة تقنية وإدارية مختلطة للوقوف على حقيقة هذه المعطيات، خاصة أن الأمر يتعلق بأحياء ذات خصوصية تاريخية وتراثية، ما يفرض الحرص على احترام القانون وحماية الموروث المعماري للمدينة.
وفي حال أثبتت المعاينات الرسمية وجود مخالفات أو تجاوزات فعلية، فإن ذلك من شأنه أن يكشف عن ممارسات لا تنسجم مع الجهود التي تبذلها الدولة لترسيخ احترام القانون، ولا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تخليق الإدارة وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى الحسم في كل هذه المعطيات رهيناً بنتائج التحريات والمعاينات التي يمكن أن تباشرها الجهات المختصة، بما يضمن إظهار الحقيقة وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة عند الاقتضاء.
يتبع……. يتبع…