خرج آلاف الأردنيين، اليوم الجمعة، في مظاهرات ومسيرات “حاشدة”، تعبيرا عن غضبهم ورفضهم لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.
ورفع المشاركون في المسيرات “الغاضبة”، التي انطلقت عقب صلاة الجمعة، من عدد من مساجد المملكة، لافتات وشعارات شجب ودعوات للتصدي لهذا القرار الذي وصفوه ب”الجائر”، مؤكدين تمسك الأمتين العربية والإسلامية بثوابتها باعتبار القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المشاركين في المسيرات، من مختلف المشارب السياسية والرسمية والشعبية، والذين جابوا شوارع وساحات بالمملكة، أكدوا أن القدس، ستبقى جوهر القضية والعاصمة الأبدية لدولة فلسطين، موجهين تحيتهم لصمود المقدسيين ودفاعهم المستميت عن المسجد الأقصى – الحرم القدسي الشريف.
وأكد رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، في كلمة ألقاها خلال مشاركته ونواب في المسيرة التي انطلقت من أمام المسجد الحسيني الكبير، عقب صلاة الجمعة، رفض المجلس للقرار الأمريكي، وقال “إننا لن نقبل بالتراجع عن القرار الأمريكي وحسب، بل نريد اعترافا دوليا بقيام دولة فلسطين على ترابها الوطني، وعاصمتها القدس، والإصرار على حق العودة والتعويض”.
ونقلت الوكالة عن الطراونة، دعوته، بالمناسبة، المشاركين في المسيرة الاحتجاجية، إلى “الانتفاض في وجه الظلم”، مؤكدا أن الجميع، مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بـ”الوقوف جنبا إلى جنب لوقف هذا الاستهتار بحقوق الشعب الفلسطيني الذي بلغ مداه، إلى حدود مصادرة هوية القدس، باعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل المحتلة”.
وكان محيط السفارة الأمريكية بعمان، وعدد من المحافظات والجامعات الأردنية، شهدت أمس، مظاهرات ووقفات احتجاجية غاضبة، عبر خلالها المحتجون عن سخطهم ورفضهم للقرار الأمريكي، الذي اعتبروه “اعتداء صارخا” من الإدارة الأمريكية على حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه التي اغتصبها المحتل دون وجه حق.