قدمت “فرقة الفنون” المصرية التابعة لمعهد الفنون المسرحية خلال مشاركتها في الدورة 28 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي، الذي ينظم من 11 إلى 16 يوليوز الجاري بالدار البيضاء، عرضا مسرحيا تحت عنوان “جسر أرتا”.
وتتناول أحداث هذا العرض، الذي أخرجه علي الزايدي وكتبه جورج تيوتوكا، حكاية مهندس معماري ذائع الصيت كلف ببناء جسر على نهر أرتا. وعلى الرغم من صحة تصاميمه وعدم وجود أي عيب في مواد البناء والأرض التي بني عليها، فإن هذا الجسر ينهار للمرة الثالثة على التوالي.
وتتعاقب أطوار هذا العرض، المتميز بقوة وجمالية الحوار بلغة عربية فصحى، إلى أن تظهر للمهندس الشاب شخصية “الشيطان” الذي سيدفعه إلى عقد اتفاق درامي معه كشرط لنجاح بناء الجسر. ويقضي هذا الاتفاق بأن يقوم المهندس بدفن زوجته المحبوبة وأم طفله الوحيد تحت دعائم الجسر. وبدعوى تغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، ينصاع المهندس لاتفاقه مع الشيطان.
وتتكون لجنة تحكيم هذه الدورة، المهداة للفنان المغربي السينمائي والكوليغرافي والموسيقي لحسن زينون، من فعاليات وطنية تمثل تخصصات فنية مختلفة من إخراج وتشخيص وموسيقى، وفعاليات دولية من الصين وألمانيا.
ويتضمن برنامج الدورة 28 لهذا المهرجان، الذي تنظمه كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن مسيك التابعة لجامعة الحسن الثاني الدار البيضاء – المحمدية، ورشات تكوينية في المسرح وتؤطرها فعاليات وطنية ودولية ومائدة مستديرة ذات بعد ثقافي وعلمي.
وتحتضن فعاليات هذه الدورة كل من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، والمركب الثقافي مولاي رشيد والمعهد الفرنسي للدار البيضاء والمركب الثقافي سيدي بليوط واستوديو الفنون الحية والمركب الثقافي محمد برادة والمدرسة العليا للميكانيك التطبيقية التي ستقدم فيها الورشات التكوينية ومناقشات منتصف الليل.
ويعد المهرجان الدولي للمسرح الجامعي لقاء سنويا ساهم من خلال الدورات 27 السابقة بشكل كبير في ترسيخ الدبلوماسية الثقافية الموازية تهدف إلى الانصهار والتلاقح بين الثقافات والتجارب وتطوير الفعل المسرحي.