قدمت فرقة الإجازة المهنية في الدراسات المسرحية، التابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الحسن الثاني الدار البيضاء – المحمدية بالمركب الثقافي مولاي رشيد، عملا مسرحيا تحت عنوان “الحلم”.
ويندرج تقديم هذا العمل الفني في إطار الدورة 28 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي الذي تنظمه كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة الحسن الثاني الدار البيضاء – المحمدية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار المسرح والمجتمع … صمت نحو انطلاقة جديدة”. ويتطرق هذا العمل المسرحي إلى رحلة مجموع من الشخوص بحثا عن تحقيق حلم يتردد بين العقل والجنون، ووجدت هذه الشخوص نفسها في مركز للأمراض العقلية بسبب مشاكل نفسية ناجمة عن خيبة الأمل ونتيجة للإجهاض الذي تعرضت له أحلامها، وعجزها بالتالي عن التأقلم مع الحقيقة الخاضعة لتناقضات وإكراهات مضاعفة.
وتستعرض هذه المسرحية، التي أخرجها معاذ خلوفي، أحلام هذه الشخوص التي تعثر ، في ظل معاناتها المتنوعة ، على ملجإ في هذا المركز الذي منحها فرصة لتتوحد في الاعتراف بآمالها وأحلامها في فضاء تنمحي فيه الحدود بين العقل والجنون.
وعلى الصعيد التقني تميز إخراج هذه المسرحية بالمزج بين “المونولوغ” و”المونودراما” ما شكل تناسقا بين عقليات تولدت عنها شخصيات مسرحية نجحت في سرد أحلامها المجهضة من خلال حكي موسوم بالإرادة والأمل في حياة مزدهرة ومستقبل أفضل.
وتتكون لجنة تحكيم الدورة الحالية لهذا المهرجان، الذي ينظم من 11 إلى 16 يوليوز الجاري والذي تشارك فيه جمهورية الصين بوصفها ضيف شرف، من مجموعة من الفاعلين على الصعيدين الوطني والدولي ومن مختلف التعبيرات الفنية. ويتضمن برنامج هذه الدورة ورشات تكوينية، تتمحور سبعة منها حول شعار الدورة، من تأطير فاعلين مغاربة وأجانب، وندوة قطاعية ستناقش تيمة الدورة 28 من المهرجان للتقرب من ثقافة وعلمية الصمت الذي يعتبر لغة داخل كل اللغات التي تنتج الإبداع.