شكلت مستجدات مسار المصالحة الأفغانية، محور لقاء جمع في الدوحة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بأطراف مفاوضات السلام الأفغانية.
وذكر مصدر رسمي قطري، اليوم الخميس، أن الاجتماع ضم الى جانب المسؤول القطري، كلا من المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان، زلماي خليل زاد، والجنرال الأمريكي سكوت ميلر قائد قوة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، ونائب قائد حركة طالبان للشؤون السياسية رئيس المكتب السياسي للحركة، الملا عبد الغني برادر.
وأوضح المصدر ذاته أن المحادثات انصبت على بحث “تطورات المصالحة الأفغانية وسير محادثات عملية السلام الجارية في الدوحة وسبل دعمها”.
وعلم في الدوحة اليوم أيضا أن هذه المحادثات، التي وصفت بأنها “الأرفع والأكثر تفصيلا” بين طالبان والمبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان، “ستتوقف ليومين وتستأنف السبت المقبل”.
وجاء في تغريدات للمبعوث الأمريكي، تناقلتها وسائل إعلام دولية، أن المباحثات مع طالبان لإيجاد حل سياسي ممكن لإنهاء الصراع الأفغاني “مثمرة”، وأن الأطراف تواصل “اتخاذ خطوات بطيئة وثابتة نحو التفاهم، والسلام في النهاية”.
وكانت جولة محادثات جديدة بين حركة “طالبان” والولايات المتحدة قد انطلقت الاثنين الماضي في الدوحة، استكمالا لجولة سابقة، كانت احتضنتها قطر ما بين 21 و26 يناير الماضي.
وبحسب مصدر رسمي محلي التأمت هذه المحادثات بحضور زلماي خليل زاد والملا عبد الغني برادر والمبعوث القطري الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، السفير مطلق بن ماجد القحطاني، وحظيت بترحيب البلد المضيف والقائم بالوساطة، ونالت استبشار وتفاؤل جهات دبلوماسية وكذا الأطراف المتفاوضة.
ومن بين المقترحات المهمة التي كان جرى طرحها خلال جولة يناير وتواصل التركيز عليها خلال هذه الجولة، بحسب ما نشرته مصادر إعلام دولية، هو “سحب الولايات المتحدة لقواتها مقابل ضمانات من طالبان بعدم إيواء أي متطرفين أجانب”.
أما بخصوص الشق المتعلق بمفاوضات “حركة طالبان” مع الحكومة الأفغانية، فنقلت وسائل إعلام عن خليل زاد قوله؛ إنه “في الوقت الذي تستمر فيه المحادثات في الدوحة هناك تقدم ملحوظ من خلال تشكيل فريق تفاوض وطني في العاصمة الأفغانية كابل، لإجراء محادثات مباشرة مع الحركة”.
يشار الى أن جولة المحادثات الحالية تجري في وقت تحدثت فيه الأمم المتحدة، الأحد الماضي، عن تصاعد للعنف في افغانستان فاق معه عدد من سقطوا من قتلى مدنيين خلال 2018 ما شهدته سابقاتها منذ بدء الاحصاءات في 2009.