مركز اجتياز امتحانات رخصة السياقة بمراكش… معاناة في العراء وسط البرد والأمطار

0 240

يعبّر عدد من المواطنين بمدينة مراكش عن استيائهم من الظروف التي يُجرى فيها اختبار السياقة العملي بمركز اجتياز امتحانات رخصة السياقة الكائن بطريق الدار البيضاء، بالقرب من معرض سيارات أوطو هول (Auto Hall).
ورغم أن الفضاء المخصص للاختبار يُعد واسعًا وفسيحًا من حيث المساحة، إلا أنه، حسب إفادات عدد من الممتحنين، يفتقر إلى أبسط شروط الراحة والملاءمة، إذ يُجرى الامتحان في فضاء مفتوح دون سقف أو تغطية تحمي المترشحين من التقلبات الجوية، ودون تجهيزات واقية من الأمطار أو البرد القارس، خاصة خلال فصل الشتاء الذي تعرف فيه المدينة تساقطات مطرية وانخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة.
ويزداد هذا الوضع صعوبة في ظل غياب المرافق الصحية (المراحيض) داخل محيط المركز، وهو ما يشكل مصدر معاناة حقيقية للمترشحين، ولا سيما النساء، اللواتي يجدن أنفسهن مضطرات إلى الانتظار لفترات قد تطول، في ظروف لا تراعي الحاجيات الأساسية ولا الخصوصية المطلوبة.
وفي هذا السياق، يرى عدد من المرتفقين أنه ما دام هذا الفضاء يُستعمل بصفة رسمية لاجتياز امتحانات رخصة السياقة، فإن توفير المرافق الصحية يُعد من المتطلبات الأساسية، خصوصًا خلال فصل الشتاء. ويؤكد هؤلاء أنه، حتى في حال تعذر إنشاء مراحيض دائمة في الوقت الراهن، فإن إحداث مراحيض مؤقتة على الأقل يبقى حلًا عمليًا ومستعجلًا، من شأنه التخفيف من معاناة الممتحنين وضمان حد أدنى من الشروط الصحية والإنسانية.
كما يطرح الممتحنون تساؤلات مشروعة حول مدى ملاءمة هذه الظروف لاجتياز اختبار يُعد مصيريًا بالنسبة لهم، ويتطلب تركيزًا وطمأنينة نفسية، خاصة في ظل الطقس البارد والأمطار، وغياب التجهيزات الأساسية الضرورية.
وبحسب تعبير عدد من المواطنين، فإن هذه الوضعية لا تنسجم مع ما يُنتظر من مرفق عمومي يُعنى بتقييم أهلية السائقين، ولا مع المبادئ المرتبطة بجودة الخدمات العمومية وتحسين ظروف استقبال المرتفقين وصون كرامتهم.
وعليه، يأمل المتضررون أن تبادر الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة النقل واللوجستيك والسلطات المحلية المختصة، إلى اتخاذ التدابير اللازمة من أجل:
تهيئة فضاء مغطى يحمي الممتحنين من العوامل المناخية،
إحداث مرافق صحية، ولو بصفة مؤقتة، خلال فترات الذروة وفصل الشتاء،
وضمان شروط إنسانية تراعي كرامة الجميع، خاصة النساء وكبار السن.
فاجتياز امتحان رخصة السياقة يظل حقًا مشروعًا للمواطن، ولا ينبغي، بحسب تعبير عدد من المرتفقين، أن يتم في ظروف قاسية قد تؤثر سلبًا على سلامتهم وراحتهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.