مراكش.. افتتاح اشغال المؤتمر العلمي ال17 لمكافحة الأمراض المعدية المنقولة جنسيا

0 1٬529

افتتحت مساء أمس الاثنين بمراكش أشغال المؤتمر العلمي ال17 لمكافحة الأمراض المعدية المنقولة جنسيا/السيدا، الذي ينظم تحت شعار ‘الآثار الصحية للقاحات التكنولوجيات الجديدة ضد الامراض المنقولة جنسيا/ السيدا”.

وأكد وزير الصحة السيد الحسين الوردي في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ألقاها نيابة عنه مدير مديرية علم الاوبئة ومحاربة الامراض السيد عبد الرحمان المعروفي ، أن الامراض المنقولة جنسيا تعد إشكالية كبرى بالنسبة للصحة العمومية بالمغرب وبالعالم، حيث يتم تسجيل أزيد من 400 ألف حالة جديدة سنويا بالمغرب ضمنها 70 حالة في أوساط النساء.

وأضاف الوزير أنه وفقا للاحصائيات الاخيرة، فإن عدد الاشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة يقدر ب 24 ألف شخص مع تسجيل 1200 حالة عدوى سنة 2015، مشيرا الى تقلص هذا العدد بنسبة 42 في المائة منذ سنة 2000.

وأوضح السيد الوردي، أن المملكة المغربية تعبأت بشكل كبير منذ العشر سنوات الأخيرة في مجال مكافحة الامراض المنقولة جنسيا/السيدا، وذلك من خلال إرساء برنامج وطني لمحاربة داء السيدا سنة 1988، وإدماج مراقبة الأمراض المنقولة جنسيا سنة 1996، واعتماد مقاربة للتكفل بالمرضى وإدخال التلقيح ضد داء التهاب الكبد الفيروسي “ب” بالبرنامج الوطني سنة 1999، مشيرا أيضا الى المخطط الإستراتيجي الوطني لمكافحة السيدا برسم 2012-2016، الذي يرتكز على ثلاث محاور أساسية وهي الوقاية، العلاج ودعم الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة .

وقال الوزير إن المملكة المغربية تؤكد من خلال من خلال تعبئة غلاف مالي يقدر بأزيد من 22,1 مليون دولار أمريكي سنة 2015 لمكافحة الامراض المنقولة جنسيا /السيدا، انخراطها الأكيد للمساهمة في تحقيق الأهداف المتوخاة على المستوى العالمي، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية لمحاربة داء السيدا الخاص بالمنظمة العالمية للصحة بالنسبة للقطاع الصحي بالمغرب برسم 2016/2021، مذكرا باستراتيجية 90-90-90 للأمم المتحدة لمحاربة السيدا الرامية الى تسريع وثيرة الحد من هذه الآفة المرضية في أفق 2020 وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للقضاء على هذه العدوى خلال سنة 2030.

وبهذه المناسبة، جدد الوزير امتنانه الكبير للصندوق العالمي ومنظمة الصحة العالمية وهيئة الامم المتحدة لمحاربة السيدا على الدعم الذي ما فتئت تقدمه للمغرب لمحاربة الامراض المنقولة جنسيا/ السيدا، وكافة الشركاء الوطنيين بمختلف القطاعات الوزارية والمجتمع العلمي والمدني على انخراطهم لمكافحة هذا الداء.

كما دعا المجتمع الدولي خاصة الشركاء التقنيين والماليين إلى تقديم الدعم والمساعدة بغية وضع استراتيجية متجددة لمراقبة الامراض المنقولة جنسيا والتمكن من التكنولوجيات الجديدة في مجال التشخيص والتكفل بالمرضى المصابين بهذا الداء.

وحسب رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر البروفيسور جو أن ديلون، فإن هذ المؤتمر، المنظم على مدى ثلاثة أيام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من قبل جمعية العلميين للمعهد الوطني للصحة بتعاون مع الاتحاد الدولي لمكافحة الأمراض المنقولة جنسيا السيدا، سيتدارس أحدث الاكتشافات وآخر المستجدات العلمية حول إمكانية تطوير التكنولوجيات في مجال محاربة السيدا والامراض المنقولة جنسيا، فضلا عن ورشات تهم التشخيص المختبري واختبارات فعالية الادوية لمراقبة مقاومة مضادات الميكروبات .

وسيركز المؤتمر على برامج محاربة السيدا وإمكانيات الوصول الى “صفر عدوى” في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا، بالاضافة الى مناقشة مقاربات جديدة لتطوير تكنولوجيا اختبار فيروس نقص المناعة المكتسبة لتحسين الوقاية من الامراض المنقولة جنسيا.

وجاء اختيار المغرب لتنظيم هذه التظاهرة العلمية، التي يحضرها حوالي 20 دولة، باعتباره ممثلا للقارة الافريقية، بعد الطلب الذي تقدمت به هنغاريا ممثلة القارة الأوربية.

ويروم الإتحاد الدولي لمكافحة الامراض المنقولة جنسيا (منظمة غير حكومية تأسست سنة 1923)، تعزيز التعاون الدولي في مجال محاربة الامراض المنقولة جنسيا بما في ذلك فيروس نقص المناعة المكتسبة (السيدا)، وحصل الاتحاد على دور استشاري لدى منظمة الصحة العالمية.

وتعد جمعية العلميين بالمعهد الوطني للصحة، رابطة للباحثين من المعهد الوطني للصحة التابع لوزارة الصحة تأسست سنة 2013، وتهدف الى تعزيز البحوث في مجال الصحة وتسليط الضوء على المساهمة العلمية التي يقدمها المعهد الوطني للصحة لقطاع الصحة منذ إنشائه سنة 1930 سواء في مجال مراقبة الاوبئة أوفي مجال تطوير مجالات البحث في مختلف محاور الصحة العامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.