م.س : بيان مراكش
ليست قيمة التظاهرات الكبرى فيما تحققه من أرقام قياسية أو في حجم المشاركة الدولية التي تستقطبها فحسب، بل فيما تتيحه من لحظات إنسانية تعيد الإعتبار للعمل الصامت الذي يصنع النجاح في الظل ،وهنا يكتسب تكريم أحد تقنيي النظافة خلال مراطون مراكش رمزية خاصة، لأنه يسلط الضوء على نساء ورجال يشتغلون بتفان من أجل أن تمر هذه التظاهرة في أفضل الظروف، وفي مقدمتهم العاملون بشركة أرما للنظافة.
لقد كان لعمال وتقنيي شركة أرما حضور فعال ومهني قبل إنطلاق المراطون وخلاله وبعد نهايته، حيث سهروا على نظافة المسارات، وتنظيم الفضاءات العمومية، وضمان صورة حضارية لمدينة مراكش التي إحتضنت آلاف المشاركين والزوار ،هذا الجهد اليومي، الذي قد لا يلتفت إليه كثيرون، شكل عنصرا أساسيا في نجاح المراطون، وساهم في توفير بيئة آمنة ومريحة للعدائين والجمهور على حد سواء.
إن الإشادة بأحد تقنيي النظافة التابعين لشركة أرما لا تختزل في شخص واحد، بل تمتد لتشمل كل العاملات والعمال الذين يؤدون مهامهم بروح المسؤولية والإنضباط، ويجسدون قيم العمل الجماعي وخدمة الصالح العام ،فهذا التكريم الرمزي يعكس وعيا متقدما بأهمية الإعتراف بالمجهودات المبذولة خلف الكواليس، ويؤكد أن كرامة العمل لا ترتبط بالموقع الوظيفي، بل بالإخلاص في أداء الواجب.
بهذه المبادرة، يوجه مراطون مراكش رسالة قوية مفادها أن الرياضة يمكن أن تكون فضاء للاحتفاء بالقيم الإنسانية النبيلة، وأن المدينة وهي تنفتح على العالم من خلال تظاهرات دولية كبرى، لا تنسى أبناءها الذين يسهرون يوميا على نظافتها وجمالها ، إنه تكريم يحمل معنى الوفاء، ويكرس ثقافة الإعتراف، ويؤكد أن نجاح مراكش هو ثمرة جهود مشتركة، يتقاسمها العداؤون في المقدمة، ويصنعها في العمق عمال النظافة بكل جدارة وإستحقاق.