يعرض التشكيلي المغربي عبد الكريم الأزهر إبداعاته تحت عنوان “نظرات”، وذلك منذ مساء السبت وإلى غاية الثاني من يوليوز المقبل برواق “سبعة شموس سبعة أقمار” في بلدة بونتي دي سور، 160 كلم شمال شرق لشبونة.
ويشكل معرض أعمال التشكيلي عبد الكريم الأزهر، المقام في إطار فعاليات الدورة ال24 لمهرجان “سبعة شموس سبعة أقمار” الذي تنظمه الجمعية التي تحمل الاسم نفسه، مناسبة للجمهور البرتغالي لاكتشاف وجه آخر للفن التشكيلي المغربي المعاصر.
واشتغل الأزهر، المعروف بشغفه برسم الوجوه والبرتريهات، في أعماله المعرضة على حوامل استعادها من الدفاتر المدرسية وأكياس الإسمنت وغيرها، وهي “إشارة بيئية” منه، بإقحامه هذه المواد المستعادة، وبصمة منه وخطوط الوجوه المتعددة النظرات بعيون كبيرة.
وفي بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء أسر هذا الفنان أن الاشتغال على “البورتري، كنقطة بداية، استهواه دائما”، مضيفا “رغبت في تجاوزه والتفوق عليه، لكنني أجد نفسي دائما داخله وأخوض فيه”، وأنهبالنسبة إليه “يبقى البورتري أساسيا، فهو يشكل هوية”. وتابع هذا الفنان أنه يستخدم في الاشتغال على إبداعاته، مجموعة من الحوامل الجديدة الرمزية بعد استعادتها مثل الكتب والأكياس القديمة، مشددا على أنها مواد بدل أن تلوث البيئة اليوم ستظهر غدا بقيمة جمالية وفنية في معارض ومتاحف عبر المعمور.
من جهته قال مدير المهرجان ماركو أبوندانزا إن مشاركة الأزهر في هذا المهرجان من شأنها المساهمة في تعزيز العلاقات الثقافية بين البرتغال والمغرب، لاسيما مدينة الجديدة التي تربطها علاقات تاريخية بالبرتغال، مشددا على أن هذا المعرض يكرس، أيضا، الاهتمام الذي يوليه المهرجان للفن المغربي المعاصر.
وأضاف، في سياق متصل، “إننا نقدر جدا أعمال عبد الكريم الأزهر”، وأن الفنانين المغاربة يستحقون فرصة ليتم التعريف بهم دوليا، مذكرا بأن هذا المهرجان سبق وأن عرف مشاركة مجموعة من الرسامين المغاربة مثل عبد الكريم الوزاني، ومحمد بوزوبع، وأحمد البراك.
وأعرب أبوندانزا عن “سعادته لمواصلة تطوير هذا النوع من العلاقات مع المغرب، الذي نتقاسم معه ثقافة وتاريخا مشتركا”، مذكرا في هذا الصدد بأن المهرجان يقام أيضا بكل من الجديدة وطنجة، على غرار مدن أخرى عضوة في شبكة “سبعة شموس سبعة أقمار”.
ودرس عبد الكريم الأزهر، المزداد سنة 1954 بأزمور، التشكيل بمدرسة الفنون الجميلة في تطوان (1976-1979) وأكاديميتي الفنون الجميلة ببروكسل (1979-1981) ولييج (1981- 1982). وقد أقام عددا من المعارض بالمغرب وبلجيكا وفرنسا وألمانيا وتركيا ومصر والولايات المتحدة الأمريكية.
ويروم مهرجان “سبعة شموس سبعة أقمار”، الذي تنظمه شبكة ثقافية تضم 30 مدينة من 11 بلدا متوسطيا وناطقا باللغة البرتغالية، تعزيز الحوار بين الثقافات، وتنقل فناني هذه الشبكة، وخلق أشكال أصلية للإنتاج الفني، وذلك عبر برمجة تشمل مجالات الفن والموسيقى الشعبية والمعاصرة.