مخطط (المغرب الأخضر) ساهم بشكل إيجابي في النهوض بقطاع تربية النحل بجهة بني ملال – خنيفرة (لقاء)

0 1٬417

أكد مشاركون في يوم دراسي، نظم أمس الثلاثاء بأفورار (إقليم أزيلال)، أن مخطط (المغرب الأخضر) ساهم، بشكل إيجابي، في تثمين المنتوجات الفلاحية ومنها النهوض بقطاع تربية النحل بجهة بني ملال – خنيفرة.

وأوضحوا، خلال هذا اللقاء الذي نظمته المديرية الجهوية للفلاحة ببني ملال، بتنسيق مع اتحاد تعاونيات مربيي النحل بالجهة، حول موضوع “تربية النحل بجهة بني ملال – خنيفرة .. الحصيلة والآفاق”، أن هذا المخطط ساهم، بشكل كبير، في عصرنة قطاع تربية النحل والتقليص من عدد الخلايا التقليدية، وتنظيم القطاع من خلال خلق اتحاد تعاونيات لجمع العسل وتسويقه وإنتاج الشمع والخلايا، وكذا تحديث آليات العمل من أجل تحسين المردودية والرفع من جودة المنتوج الذي أصبح يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.

وبعد أن استعرضوا المشاريع المنجزة لتنمية سلسلة النحل بكل من إقليمي أزيلال وخنيفرة، أبرز المتدخلون مشاريع الدعامة الثانية من مخطط (المغرب الأخضر) المبرمجة لسنة 2016 والتي تشمل ثلاثة مشاريع بكل من أقاليم أزيلال وخنيفرة وخريبكة بتكلفة مالية تصل إلى 18,38 مليون درهم وتستهدف حوالي 1200 من مربيي النحل.

وأضافوا أن مخطط (المغرب الأخضر) عمل على تشجيع مربيي النحل للاستفادة من نظام الإعانات المالية الممنوحة للفلاحين من طرف الدولة، وتنظيم معارض محلية وجهوية، وتثمين منتوجات النحل (حبوب اللقاح، غذاء الملكات، مشتقات العسل)، وتحسين دخل مربيي النحل والرفع من فرص الشغل، مشيرين إلى أن جهة بني ملال – خنيفرة تعد الجهة الوحيدة المنتجة لعسل الزقوم الطبيعي ذو الخصائص العلاجية وشهرته وارتفاع الطلب عليه في السوق الجهوية والوطنية.

وأبرزوا، في نفس السياق، أن مصالح المديرية الجهوية للفلاحة وضعت المنتوجات المحلية بالجهة في صلب اهتماماتها، وذلك بإدماجها ضمن مخطط جهوي يهدف إلى تطوير وتثمين إنتاجيتها، ومن بينها حماية اسم عسل الزقوم من المنافسة غير الشريفة وإنعاش وتثمين هذا المنتوج على الصعيدين الوطني والعالمي مع إعطاء قيمة مضافة له محليا وجهويا للمساهمة في التنمية الاقتصادية ومنح المستهلك ضمانات بخصوص جودة عسل الزقوم.

وأشاروا إلى الإكراهات التي تعترض الرفع من مردودية قطاع تربية النحل والمتمثلة، بالأساس، في ضعف القدرة الشرائية للمستهلكين? وتسويق المنتوج محليا ووطنيا، وعدم معرفة النحالين بالتقنيات والطرق العصرية لجمع وتربية النحل، وكذا منافسة الوسطاء وتراجع الفضاءات الرعوية المخصصة لتربية النحل واستعمال أدوية غير مرخص بها، داعين إلى تنظيم قطاع النحل من خلال تأسيس تعاونيات وعقد شراكات لخلق سوق داخلية من أجل تثمين وتسويق المنتوج وتوثيق وتدوين مراحل إنتاج العسل، وتنويع استعمال العسل، لاسيما في مجال التجميل.

يذكر أن سلسلة تربية النحل تكتسي أهمية خاصة بجهة بني ملال – خنيفرة وذلك راجع إلى الظروف الطبيعية والمناخية الملائمة لتربية النحل وتوفر الجهة على نباتات رعوية متنوعة تمكن من توفير الغذاء اللازم للنحل وإنتاج مهم من العسل سنويا، كما تتوفر الجهة على عدة أنواع من العسل خاصة الزقوم والزعتر والسدرة والليمون والخروب والزعيترة والفصة والدغموس والحرمل وأزير.

وناقش المشاركون في هذا اللقاء، الذي عرف حضور أطر عن المديرية الجهوية للفلاحة والمصالح الخارجية والسلطات المحلية وعدد من ممثلي الجمعيات والتعاونيات النشيطة في مجال تربية النحل، مواضيع همت “حصيلة مشروع تنمية سلسلة تربية النحل بجهة تادلة-أزيلال” و”البيان الجغرافي عسل الزقوم: الحصيلة والآفاق” و”اتحاد تعاونيات مربيي النحل بالجهة: التعريف، المنجÜزات والإكراهات”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.