مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون يقضي بتغيير وتتميم القانون المتعلق بالطاقات المتجددة

0 537

صادق مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، بالإجماع، على مشروع قانون رقم 58/15 يقضي بتتميم وتغيير القانون رقم 13/09 المتعلق بالطاقات المتجددة.

ولدى تقديمه لمشروع القانون خلال جلسة عمومية بالمجلس، أوضح وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة السيد عبد القادر عمارة، أن هذا المشروع يروم تثمين المؤهلات الوطنية للطاقات المتجددة وإعطاء الرؤية اللازمة للمستثمرين بالقطاع الخاص والمهتمين بالمشاريع الطاقية.

وأضاف السيد عمارة أن تقديم هذا المشروع جاء في سياق يتسم بضرورة مواجهة النمو المضطرد للطلب عن الكهرباء الذي يتجاوز ستة في المائة سنويا، ومواكبة التنمية السوسيو-اقتصادية للمملكة، وهو ما يحتم استغلال جميع المؤهلات والإمكانات من الطاقات المتجددة التي يزخر بها المغرب، وذلك من أجل تحقيق الهدف المتمثل في تقليص التبعية الطاقية للخارج، وكذا المساهمة الفعالة والإيجابية في التقليص من انبعاثات الغازات الدفيئة على مستوى الكرة الأرضية من خلال إعطاء نموذج فعال لاستغلال الطاقات المتجددة.

وبعدما ذكر بالأهمية التي يكتسيها مجال الطاقات المتجددة خاصة بعد خطاب جلالة الملك محمد السادس في قمة باريس، حيث أعلن جلالته عن رفع هدف 42 في المائة في أفق 2020 إلى 52 في المائة في أفق 2030، أكد السيد عمارة أن المملكة المغربية لن تكتفي فقط بإدخال الطاقات المتجددة في باقتها الكهربائية بل إن المصادر المتجددة في هذه الباقة ستتفوق على المصادر الأحفورية في الأفق المنظور وهي رسالة قوية إلى المنتظم الدولي.

ولاحظ الوزير أن تطبيق القانون 09/13 عرف بعض النواقص رغم التقدم الملحوظ الذي سجله، منها بالخصوص، عدم تطرق هذا القانون لربط منشآت إنتاج الكهرباء انطلاقا من مصادر الطاقات المتجددة بالشبكة الكهربائية الوطنية ذات الجهد المنخفض، مما شكل عائقا أمام التنمية الصناعية للمنشآت الصغرى والمتوسطة، لاسيما تلك التي ستبنى على الألواح الشمسية.

وعلى هذا الأساس، يضيف الوزير، فإن المشروع القانون 58/15 يهدف إلى تغيير وتتميم أحكام المواد الأولى 5 ، 8، 10 ، 12 ، 24 و26 من القانون 09/13 المتعلق بالطاقات المتجددة وذلك عبر فتح السوق الكهربائية للجهد المنخفض لاستثمارات القطاع الخاص بالطاقات من مصادر متجددة، ورفع الحد الأدنى للقدرة المنشئة لمشاريع إنتاج الطاقة الكهربائية انطلاقا من مصادر مائية من 12 إلى 30 ميغاوات، وكذا فتح إمكانية بيع فائض إنتاج الطاقة الكهربائية بمصادر الطاقات المتجددة إلى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالنسبة للمنشآت المرتبطة بالشبكة الكهربائية الوطنية ذات الجهد العالي أو إلى مسير شبكة توزيع الكهرباء المعني بالنسبية للمنشآت المرتبطة بالشبكة الكهربائية الوطنية ذات الجهد المتوسط والمنخفض.

من جهتها، ثمنت الفرق والمجموعات النيابية بمجلس المستشارين هذا المشروع، معتبرة أنه سيشجع على الاستثمار والرفع من فرص الشغل وسيمكن من الانتقال إلى آفاق جديدة لاستعمال الطاقات المتجددة، مشيدة بجهود المملكة في هذا المجال للرقي إلى مصاف الدول المتطورة وجعلها فاعلا مرجعيا في المجال.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.