مؤسسة الوسيط” أو” ديوان المظالم” استرجاع الريادة للدفاع على حقوق المواطنين.

0 667


“بقلم أبو أمين”

إذا كان المواطن ذاتيا أو اعتباريا، مغربيا أو أجنبيا ، له حق الولوج إلى القضاء لإنصافه ضد مظلمة إدارية اتجاه إدارات الدولة مع ما يترتب على هذا الحق من طول مسطرة و مصاريف التنقل وأتعاب المحامي ناهيك على إشكاليات تنفيذ الأحكام القضائية ،فإن بإمكانه الآن اللجوء إلى مسطرة وسيط المملكة لحل كثير من المشاكل التي تعترضه اتجاه إدارة أو مصلحة إدارية.
أسباب نزول هذا الكلام ما تقدمت به مؤسسة “وسيط المملكة” في إطار المهام الموكولة إليها و في إطار أحكام الظهير الشريف المحدث لها و إلى مقتضيات نظامها الداخلي بمقترح إلى رئيس الحكومة من أجل إصدار قانون ينص على تقديم الإدارة العمومية لإعتذارات إلى المواطنين ضحايا الإختلالات و القرارات الناجمة على سوء التدبير الإداري و سوء التطبيق للقانون أو أفعال وتصرفات متسمة بالتعسف و الشطط في استعمال السلطة سواء بقصد أو بدون قصد، صادرة عن إدارات ومؤسسات عمومية وهيئات تمارس صلاحيات السلطة العمومية.
و يأتي هذا الطلب في إطار التواصل بين المواطنين والإدارة و في إطار آلية مؤسسية لمعالجة قضاياهم في احترام لقيم المواطنة وضوابط سيادة القانون والإنصاف، و كقوة اقتراحية غير ملزمة لأي تعويض أو مسائلة من أجل إشاعة ثقافة الإعتذار وتطبيعها داخل إدارات الدولة لتصبح أمراً سهلاً يساعد على استعادة الثقة والتوازن في العلاقة بين الإدارة والمرتفق.
ويعتبر وسيط المملكة أن هذا المقترح يساعد على ” تجاوز الصعاب والخلافات بأقل تكلفة ممكنة، وعلى نسيان المشاعر السلبية التي يمكن أن يثيرها تعرض المواطن في وقت من الأوقات لموقف مزعج أو لضرر يوجب التعويض”.
كما اعتبر المقترح أن “التعويض المادي الذي قد يستحق للمتظلم بعد مسطرة قضائية نزاعية، يبقى في كثير من الأحيان غير كاف لجبر الأضرار التي يمكن أن تخلقها بعض الوضعيات، وما يرافقها من احتياجات نفسية تؤثر سلباً على نظرة المرتفق المتضرر إلى الإدارة، وتذكي الإحساس بـ(الانتصار) عوض (المصالحة)، وسيادة الانطباع بـ(الظلم الإداري)، وهو الانطباع الذي لن يلين منه سوى الإقرار بالخطأ من طرف مرتكبيه والاعتذار عن حصوله”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.