مؤتمر الطاقة ببرلين : استعراض جهود المغرب في مكافحة التغيرات المناخية عبر تعزيز النجاعة الطاقية

0 699

شكلت ورشة وزارية نظمت أمس الجمعة ببرلين حول دور النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة في بلوغ الهدف المناخي الذي حدده مؤتمر باريس (كوب 21) ،مناسبة لاستعرض جهود المغرب في مكافحة التغيرات المناخية عبر تعزيز النجاعة الطاقية.

وأبرز وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، عبد القادر عمارة في مداخلة ألقاها عنه بالنيابة الكاتب العام لقطاع الطاقة والمعادن عبد الرحيم الحافظي ، في هذه الورشة التي نظمت في إطار أشغال المؤتمر الدولي الثاني “حوار برلين حول تحول الطاقة 2016 ” التي اختتمت أمس، مختلف المراحل التي ميزت مراحل تطوير الطاقات المتجددة بالمغرب ،والجهود الكبيرة التي انخرط فيها من أجل مكافحة التغيرات المناخية ، عبر زيادة حصة الطاقات المتجددة وتعزيز النجاعة الطاقية .

وأوضح في استعراضه لمراحل الانتقال الطاقي بالمغرب ، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعطى دفعة قوية لقطاع الطاقات المتجددة بالبلاد ، بالإعلان في اجتماع قادة الدول في الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر ا?طراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بباريس (كوب 21) ،أن المغرب سيرفع من حصة الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة في أفق سنة 2030 .

وأطلع الحضور في هذه الورشة ، أنه سيتم إنجاز قدرة إضافية لتوليد الكهرباء في المغرب من مصادر الطاقة المتجددة تقدر نحو 10 آلاف و100 ميغاوات ، في الفترة ما بين 2016 و2030 موضحا أن توليد الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة وحده خصصت له استثمارات تقدر بحوالي 30 مليار دولار .

وأوضح أن المغرب عمل في هذا الاتجاه من أجل التوفر على باقة كهربائية تتفوق فيها مصادر الطاقات المتجددة على المصادر ا?حفورية ، لتعتمد على الطاقات الشمسية والريحية والكهرومائية.

وذكر أن المغرب الذي أصبح عضوا كامل العضوية في الوكالة الدولية للطاقات المتجددة (إيرينا) ، انخرط منذ نصف قرن في التنمية المستدامة عبر اعتماده سياسة السدود ، ثم أخذت شكلا مؤسساتيا من خلال سياسات عمومية في عدة قطاعات منها الطاقة والبيئة والماء .

وأضاف الوزير أن المغرب يلتزم اليوم بتسريع وتيرة كل الأعمال ذات النجاعة الطاقية من خلال رؤية استراتيجية محددة الأهداف ، من جهة للاقتصاد في استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات كالنقل والفلاحة ثم من أجل الوفاء بالتزاماته المتمثلة بالخصوص في تقليص انبعاث الغازات الدفيئة إلى حدود 32 في المائة في أفق 2030.

وخلص الوزير أن هذا التوجه الذي ينسجم والجهود العالمية الرامية إلى التقليص من انبعاث الغاز المسبب للاحتباس الحراري وتوظيف الطاقات النظيفة والمستدامة ، التي تشكل تحديا بالنسبة للمغرب.

جدير بالإشارة إلى أن الوفد المغربي شارك بفعالية في مؤتمر برلين الثاني حول الطاقة الذي احتضنته وزارة الخارجية الألمانية ، وفي جميع النقاشات والتظاهرات التي نظمت في إطار هذا الحدث الدولي الذي حضر أشغاله أزيد من 600 مشارك من حوالي 60 بلدا من ضمنها عدد من الدول العربية ، إضافة إلى 15 وزيرا وممثلين عن منظمات دولية ومحلية فاعلة في قطاعات كالطاقة والبيئة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.