م.س: بيان مراكش

شهدت المنطقة الحضرية سيدي يوسف بن علي تنظيم لقاء تواصلي رفيع ، جمع بين السادة قياد الملحقات الإدارية ، وبحضور السيدة رئيسة مجلس مقاطعة سيبع ، وممثلي مستشفى شريفة والمندوبية الجهوية للصحة ، إضافة إلى ثلة من الفاعلين المدنيين الذين يمثلون صوت الساكنة وفاعليتها المواطنة ، وقد أشرف عن هذا اللقاء السيد قائد الملحقة الإدارية الوسطى نيابة عن السيد باشا المنطقة ، في سياق العناية التي توليها السلطات الترابية لتنسيق الجهود وتوحيد المقاربات خدمة للصالح العام .

وإنصب النقاش خلال هذا الاجتماع على الوضعية الراهنة للمرافق الصحية بالمنطقة ، وإستشراف السبل الكفيلة بإعادة الاعتبار لقطاع الصحة وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ، في إنسجام تام مع الرؤية الملكية السامية التي أرساها أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ، والتي جعلت الارتقاء بالصحة العمومية جزءا أصيلا من المشروع المجتمعي الحداثي والتنموي للمملكة ، وركيزة أساسية لحماية كرامة المواطن وضمان حقه في الولوج المنصف إلى العلاجات .

وقد عبر المتدخلون عن تقدير بالغ للدور النوعي الذي تضطلع به السلطة الترابية تحت إشراف السيد باشا المنطقة الحضرية سيدي يوسف بن علي و السيد والي جهة مراكش آسفي ، خاصة في ما يتعلق بالإنصات لهموم المواطنين ومعالجة القضايا الإجتماعية والصحية بفعالية ومسؤولية ، وهي دينامية ميدانية لمسها المواطنون في أكثر من مناسبة ، من خلال التفاعل السريع مع الإشكالات المطروحة وإستحضار البعد الإنساني في تدبيرها وفق التوجهات الملكية الحكيمة .
وإحتل ملف الأشخاص المختلين عقليا في وضعية تشرد حيزا مهما من النقاش ، نظرا لما يشكله من إلحاح إجتماعي وأمني ، ولما يستدعيه من مقاربة مؤسساتية عادلة تضمن صون كرامة هذه الفئة وحماية الساكنة في الآن ذاته ، وقد جرى التأكيد على التجاوب الملموس للسادة القياد مع الشكايات الواردة بشأن هذا الملف في أكثر من مناسبة ، مقابل محدودية تجاوب بعض المتدخلين في قطاع الصحة ، وهو ما يستوجب تدخلا هيكليا يعيد الإعتبار إلى هذا الموضوع ويضعه في صلب السياسات الصحية المحلية .

كما حظي المجتمع المدني بإشادة خاصة خلال هذا اللقاء ، إعتبارا لغيرته الصادقة ووعيه العميق بدوره في مواكبة الشأن العمومي ، وقد شكلت مداخلة السيدة رئيسة مجلس مقاطعة سيبع نموذجا لهذا الوعي المسؤول ، حين تحدثت بصراحة وشفافية إنطلاقا من موقع المواطنة قبل الصفة الرسمية ، مجسدة بذلك قيم القرب والالتزام والمسؤولية التي يدعو إليها جلالة الملك في مختلف خطبه وتوجيهاته .
وقد خلص اللقاء إلى التأكيد على أهمية إستمرار التنسيق المؤسساتي وتعزيز العمل المشترك بين مختلف المتدخلين، تجسيدا للرؤية الملكية السامية الهادفة إلى بناء سياسة إجتماعية ناجعة وفعالة، تستجيب لانتظارات رعايا أمير المؤمنين وتحقق العدالة المجالية في الخدمات الصحية .