أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير اليوم الاحد أن المملكة قبلت عرضا تقدمت به سويسرا لرعاية مصالح إيران في الرياض وكذلك رعاية المصالح السعودية في طهران.
وقال الجبير في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السويسري ديدييه بور كهالتر في الرياض إن المملكة قبلت العرض السويسري للتسهيل على المواطن الايراني أداء مناسك الحج والعمرة ، مشيرا إلى أنه “عرض محدود لم يصل الى مستوى الوساطة بين البلدين”.
وأكد الجبير أن “اعادة العلاقات مع ايران لابد ان تتم بإيجابية بين الطرفين ،ولا يمكن اعادة العلاقات ما لم تتوقف إيران عن ممارساتها العدوانية تجاه المملكة وتدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة”.
وفي ما يتعلق بالأزمة السورية ،جدد الجبير موقف المملكة بضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الاسد بالطرق السياسية او العسكرية والعمل فورا على تنفيذ اتفاق ميونيخ بسرعة لإدخال المساعدات الانسانية للمناطق المحاصرة ووقف قصف المدنيين والبدء في عملية انتقال سياسي وبناء سوريا جديدة لا وجود للأسد في السلطة بها.
وحول توقيت بدء عملية برية في سوريا، أكد الجبير أن توقيت إرسال قوات سعودية الى سوريا مرتبط بما يقرره التحالف الدولي وكذلك تحديد حجم هذه القوات والمهمات الموكلة اليها ضمن التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
واكد وزير الخارجية السعودية ان المملكة مستمرة في الاضطلاع بواجبها تجاه الشعب السوري ولن تقف مكتوفة الايدي أمام عمليات القتل والتشريد التي يرتكبها النظام ،مشددا على أن “كل محاولات بشار بالاستعانة بالآخرين باءت بالفشل كما ستفشل محاولته الاستعانة بروسيا”.
من جانبه ، أكد وزير الخارجية السويسري حرص بلاده على القيام بدور محايد في الازمات بالمنطقة ،داعيا الى إعطاء الاولية لإيصال المساعدات الانسانية ووقف القتال في سوريا تمهيدا لإنجاح المفاوضات القادمة وانتقال سياسي في سوريا.
وأوضح ان سويسرا قدمت عرضا شفهيا للسلطات السعودية والايرانية لرعاية مصالحهما في ظل قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما ، مشيرا بدوره إلى أن هذا العرض “محدد بتسيير بالأعمال القنصلية والدبلوماسية ولم يصل الى درجة المبادرة أو الوساطة بين البلدين”.
وأعرب وزير الخارجية السويسري عن رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها مع المملكة والعمل على تطويرها في كافة المجالات وبخاصة مجال التجارة الحرة وقطاع الطاقة والكهرباء ،إضافة الى مجالات التنمية وحقوق الانسان.
وكان وزير الخارجية السويسري الذي يزور السعودية حاليا التقى في وقت سابق اليوم الاحد خادم الحرمين الشريفين لبحث العلاقات الثنائية وافاق التعاون بين البلدين.
وكانت السعودية قد قطعت في الثالث من يناير الماضي علاقاتها الدبلوماسية مع ايران في أعقاب الاعمال العدوانية التي قامت بها جموع من المتظاهرين ضد سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد واقتحام السفارة وممارسة التخريب واضرام النيران فيها اضافة الى اطلاق تصريحات رسمية ايرانية ضد تنفيذ احكام بإعدام مدانين بتهم إرهابية بالمملكة. د/شع ط أ