احتفلت الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، مساء أمس الإثنين ببروكسل، بالذكرى ال 42 لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة، التي مكنت المغرب من استرجاع أقاليمه الجنوبية.
وفي بداية هذا الحفل، أكد سفير المغرب ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ محمد عامر أن المسيرة الخضراء تشكل حدثا بارزا في تاريخ المملكة الحديث، جسد عبقرية جلالة المغفور له الحسن الثاني.
وأبرز السيد عامر أن هذه المسيرة أدهشت العالم أجمع وأبانت عن عزيمة شعب بأكمله وإرادة أمة لاستكمال الوحدة الترابية للبلاد مذكرا بأن ” جيراننا لم يرق لهم هذا الانتصار الكبير، ولم يرغبوا في أن يسترجع المغرب أقاليمه الجنوبية”.
وقال إن أعداء المغرب فرضوا على المملكة حربا مفتوحة دامت لأزيد من 15 سنة وحربا دبلوماسية لا زالت قائمة إلى الآن، مبرزا عزم المغاربة على الدفاع عن الوحدة الترابية لبلادهم.
وشدد السفير في هذا الصدد على أن قضية الصحراء ليست قضية أرض فقط، فهي عنصر أساسي للهوية المغربية. وقال في هذا الصدد إن ” الصحراء بالنسبة لنا هي بوابة نحو إفريقيا. إنها الجسر الذي يصل المغرب بالقارة الإفريقية ” مضيفا أنه ” لهذه الأسباب يسعى أعداؤنا إلى فصل المغرب عن جذوره وامتداده الاستراتيجي نحو الجنوب “.
وأضاف في هذا الصدد ” نحتفل اليوم بذكرى المسيرة الخضراء، وأيضا بمسيرة أخرى، مسيرة التنمية والديمقراطية، التي مكنت الأقاليم الجنوبية من أن تصبح اليوم من بين الجهات الأكثر نموا في المملكة “، مشيرا إلى أن مؤشرات التنمية البشرية في هذه الأقاليم هي من بين الأكثر ارتفاعا على المستوى الوطني.
وشدد على أن هذه المسيرة من أجل التنمية والديمقراطية هي التي مكنت المغرب من أن يصبح اليوم ملاذا للسلام والاستقرار بفضل حكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وتعبئة الشعب المغربي.
وأكد السيد عامر أن احتفال أعضاء الجالية المغربية بهذا الحدث التاريخي يجسد مرة أخرى تشبثهم اللامشروط بالعرش العلوي المجيد، وبجذورهم، وتاريخهم وهويتهم.
وتميز هذا الحفل بأداء أغنية ” بلادي ” من قبل مجموعة صوتية تحت إشراف المهدي طالب، وعرض الشريط السينمائي ” المسيرة الخضراء ” من إخراج يوسف بريطل.