أكد عميد المعهد الملكي للثقافة الامازيغية السيد أحمد بوكوس اليوم الخميس بالرباط على أن التهيئة اللغوية للأمازيغية “مرفق عام”، يتعين العمل على تطويره.
وأوضح السيد بوكوس خلال محاضرة تحت عنوان “تساؤلات حول التهيئة اللغوية” نظمها مركز التهيئة اللغوية التابع للمعهد، أن الهدف من التهيئة اللغوية هو بحث عملي يروم الى تحويل وضعية لغوية الى وضعية أخرى على مستوى مكانة اللغة المعنية وتداولاتها وقيمتها وتمثلها.
وأستعرض السيد بوكوس خلال هذا اللقاء العلمي مجموعة من التجارب في عدد من الدول ولاسيما تجربة اللغة الفرنسية في كيبك بكندا والعربية في المغرب والأمازيغية في المغرب والجزائر.
و شدد السيد بوكوس على ضرورة اعطاء الأهمية القصوى للمختصين واشراكهم في صنع معاجم تستوعب كل ما هو جديد، خاصا بالذكر في هذا الاتجاه اللغة الأمازيغية في المغرب .
وأبرز ضرورة القيام بتهيئة لغوية داخل المؤسسات، مبرزا أن السياسة اللغوية تقوم على بعد دستوري ومؤسساتي و عملي، مشددا على ضرورة ايلاء البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الثقافية والتقنية والقانونية أهمية كبرى في مجال تهيئة اللغة الأمازيغية.
ودعا العميد الى تحديد المجالات الأكثر استعجالا أثناء صياغة المعاجم المختصة، موضحا في هذا الصدد أن معجما في ميدان الصحافة والصحة يعد أكثر أهمية من معجم في الجيولوجيا على سبيل المثال.
وأبرز السيد بوكوس أن توفر الرؤية في مجال السياسة اللغوية هو أمر هام وذلك باستلهام ما تم انجازه في البلدان الأخرى ولاسيما المجاورة لنا .
ولفت عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الانتباه الى ضرورة العمل في اطار مؤسساتي أثناء صناعة معاجم متخصصة ، بينما تتطلب صناعة المعاجم العامة تضافر الجهود بين الأفراد.
وحضر هذا اللقاء العلمي عدد من أساتذة المعهد وكذا أساتذة جامعيون ومهتمون بالشأن اللغوي. ر/م ط